ذات صلة

اخبار متفرقة

نقص النوم يدمر خلايا الدماغ.. ماذا يحدث لعقلك ليلاً؟

أكدت الأبحاث أن النوم ليس رفاهية أو مجرد وقت...

زعل أم اكتئاب؟ متى يصبح الحزن الطويل مرضاً نفسياً يحتاج علاجاً؟

أولًا: ما هو الحزن العادي؟ يُعَدّ الحزن شعورًا إنسانيًا طبيعيًا...

آلام المعدة المتكررة: متى تشكل إنذارًا لمرض خطير لا يجوز تجاهله؟

افهم أن آلام المعدة المتكررة قد تكون رسالة تحذيرية...

جرعة فيتامين ب12: ما الكمية التي يحتاجها الجسم يومياً؟

يسهم فيتامين ب12 في صحة الجهاز العصبي وتكوين خلايا...

هل يمكن أن يؤدي التوتر إلى انقطاع الطمث المبكر؟

تتسارع الحياة وتزداد الضغوط اليومية، فتتساءل كثير من النساء...

هل يؤدي التوتر إلى انقطاع الطمث المبكر؟

ما قبل انقطاع الطمث والتوتر

تواجه النساء عند سرعة الحياة وضغوطها سؤالاً شائعاً عما إذا كان التوتر المستمر يمكن أن يؤدي إلى انقطاع الطمث مبكراً، خصوصاً عندما تظهر اضطرابات في الدورة أو علامات تشبه سن اليأس في عمر أصغر من المتوقع. تشرح المصادر الطبية أن التوتر يؤثر في وظائف الجسم لكنه ليس سبباً مباشراً لانقطاع الطمث المبكر، بل قد يفاقم الأعراض الهرمونية أو يحاكيها فيبقى الالتباس قائماً عند كثير من النساء.

خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، تدخل المرأة في فترة انتقالية تسبق توقف الحيض نهائياً لمدة اثني عشر شهراً متتالياً. تبدأ عادة في منتصف الأربعينيات وتستمر غالباً من أربع إلى سبع سنوات، بينما يطلق على الحالات التي تحدث بين الأربعين والخامسة والأربعين اسم انقطاع الطمث المبكر.

تتقلب مستويات الهرمونات مثل الاستروجين والبروجيسترون، ما يؤدي إلى أعراض مثل الهبات الساخنة واضطرابات النوم وتقلّبات المزاج وعدم انتظام الدورة الشهرية، وتختلف شدتها من امرأة إلى أخرى، وقد يساهم التوتر في جعلها أكثر حدة أو إرباكاً.

عند التعرض للتوتر، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول، وفي المدى القصير هو أمر ضروري للجسم، أما ارتفاعه المزمن فيمكن أن يربك التوازن الهرموني ويؤثر على الإشارات العصبية بين الدماغ والمبايض، ما قد يؤدي إلى تأخر أو عدم انتظام الدورة وتفاقم الهبات وتقلبات النوم، مع تقلبات نفسية وشعور بالإرهاق والقلق.

لكن هذه التأثيرات تبقى وظيفية ومؤقتة وليست دليلاً على أن المبيضين يتوقفان عن العمل بشكل دائم.

الأسباب الحقيقية لانقطاع الطمث المبكر

يرتبط الانقطاع المبكر بالعديد من العوامل الطبية والنمطية، أبرزها الوراثة والتاريخ العائلي، والعمليات الجراحية كاستئصال المبيضين أو الرحم، وعلاجات السرطان التي تؤثر على المبيض، وأمراض المناعة الذاتية، واضطرابات الغدة الدرقية، والتدخين، إضافة إلى النحافة الشديدة أو السمنة المفرطة.

توجد علامات متداخلة تجعل التشخيص صعباً حين تتداخل أعراض التوتر مع أعراض ما قبل انقطاع الطمث، مثل الأرق والقلق والاضطرابات المزاجية والإرهاق وضعف التركيز وتغيرات الوزن وعدم انتظام الدورة الشهرية، وهو ما يخلق حلقة مفرغة حيث يزيد التوتر وتزداد الأعراض التوتر.

يمكن التمييز بين التوتر والتغيرات الهرمونية عبر مراقبة توقيت الأعراض ومدى استمرارها ونوعها، فهل تظهر فقط مع فترات الضغط فقط، وهل تتحسن بزوال التوتر، وهل تتضمن علامات مثل توتر العضلات أو مشاكل الجهاز الهضمي أكثر من علامات سن اليأس، وتظل الاستشارة الطبية خطوة حاسمة مع إجراء الفحوصات الهرمونية عند الحاجة.

إدارة التوتر والعناية بالصحة خلال المرحلة الانتقالية

يظل التحكم في التوتر مهماً للصحة العامة للمرأة، حتى لو لم يكن سبباً مباشراً لانقطاع الطمث المبكر. يمكن أن تساعد تقنيات التنفس العميق والتأمل والانتظام في النشاط البدني وتحسين جودة النوم والتغذية المتوازنة والتوقف عن التدخين والدعم النفسي والعلاج السلوكي عند الحاجة في تقليل الأعراض وتحسين التوازن العام.

يمكن أن تقترح العلاجات الطبية بحسب الحالة مثل العلاج الهرموني البديل لتخفيف الأعراض، وأدوية غير هرمونية للهبات الساخنة، ومضادات اكتئاب بجرعات منخفضة لتحسين المزاج والنوم، مع مراعاة خصوصية كل امرأة واحتياجها الطبي.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على