ينبغي على المرضى التوقف عن تناول أنواع الشاي العشبي قبل العملية الجراحية بما لا يقل عن أسبوع إلى أسبوعين، حسب نوع العملية وحالة المريض الصحية، بهدف تقليل مخاطر النزيف وضمان استقرار الحالة أثناء التخدير.
لماذا قد يكون الشاي خطرًا قبل العمليات؟
قبل أي عملية جراحية، يحرص الأطباء على ضبط عوامل مثل ضغط الدم وسيولة الدم ونسبة التخدير المناسبة للمريض. بعض أنواع الشاي تحتوي على مركبات طبيعية قد تؤثر مباشرة في هذه العوامل، ما قد يعرّض المريض لنزيف زائد أو تداخل مع أدوية التخدير أو اضطراب في ضربات القلب أثناء الجراحة.
شاي الأعشاب الأخطر قبل الجراحة
من أكثر الأنواع التي يحذر منها الأطباء الشاي الذي يؤثر في سيولة الدم، وعلى رأسه شاي الزنجبيل، شاي الجنكو بيلوبا، شاي القرفة، وشاي البابونج عند الإفراط في تناوله. تحتوي هذه المشروبات على مركبات طبيعية تعمل كمضادات للتجلط، ما يزيد خطر النزيف أثناء الجراحة أو بعدها.
الزنجبيل، على سبيل المثال، معروف بفوائده في تحسين الهضم وتقليل الالتهابات، لكنه قد يزيد من سيولة الدم عند تناوله بكثرة وهو أمر غير مرغوب فيه قبل العمليات.
تأثير الشاي على التخدير
بعض أنواع الشاي، خاصة التي تحتوي على مكونات مهدئة أو منبهة، قد تتداخل مع أدوية التخدير. فشاي البابونج والنعناع قد يزيدان من تأثير المهدئات، ما يسبب هبوطًا مفاجئًا في ضغط الدم، بينما الشاي الأخضر قد يؤثر على استجابة الجسم للتخدير بسبب احتوائه على الكافيين ومركبات نشطة أخرى.
متى يجب التوقف عن تناول الشاي؟
ينصح الأطباء عادةً بالتوقف عن تناول أي نوع من الشاي العشبي أو المكملات الطبيعية قبل العملية الجراحية بما لا يقل عن أسبوع إلى أسبوعين، وفق نوع العملية وحالة المريض الصحية. هذا الإجراء الوقائي يهدف إلى تقليل خطر النزيف وضمان استقرار الوضع أثناء الجراحة.
أعراض تحذيرية لا يجب تجاهلها
إذا كنت تتناول الشاي العشبي بانتظام، وظهرت عليك أعراض مثل سهولة النزيف، الكدمات السريعة، الدوار، أو اضطراب ضربات القلب، فيجب إبلاغ الطبيب فورًا، خاصة إذا كنت مقبلًا على عملية جراحية قريبة.
نصيحة الأطباء
يشدد الأطباء على ضرورة إبلاغ الفريق الطبي بكل ما يتناوله المريض، سواء كان دواءً موصوفًا أو أعشاب أو مشروبات طبيعية. فكون الشيء “طبيعيًا” لا يعني بالضرورة أنه آمن في كل الحالات. الالتزام بتعليمات الطبيب قبل العملية يساهم بشكل كبير في نجاح الجراحة وتقليل المضاعفات.



