يرتبط ارتفاع الدهون الثلاثية بتراجع تدفق الدم إلى الدماغ وزيادة الالتهابات، ما يساهم في تشوش الذهن واضطراب التركيز.
الدهون الثلاثية هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، وعند الانتهاء من تناول الطعام يحول الجسم السعرات الحرارية التي لا يحتاجها فورًا إلى دهون ثلاثية ويخزنها في الخلايا الدهنية، وتطلقها الهرمونات لاحقًا لتوفير الطاقة بين الوجبات.
تشوش الدماغ ليس مصطلحًا طبيًا بحتًا، بل وصف لحالة يشعر فيها الناس بالارتباك والنسيان وقلة التركيز وبطء التفكير، وهو أمر يؤثر في الأداء اليومي والعمل والعلاقات، كما أن ارتفاع الدهون الثلاثية قد يلعب دورًا في ذلك.
العلاقة بين الدهون الثلاثية وتشوش الدماغ
يُظهر ارتفاع الدهون الثلاثية عندما تكون مستويات الدهون في الدم غير متوازنة، إذ غالبًا ما تكون هناك انخفاض في الكولسترول الجيد (HDL وارتفاع في الكوليسترول الضار (LDL)، وهذا الخلل قد يؤدي إلى تصلب الشرايين وتراكم الدهون في جدران الأوعية الدموية، مما يضيقها ويقلل تدفق الدم إلى الدماغ كما يفعل في القلب.
يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ إلى حرمان الخلايا من الأكسجين والجلوكوز الضروريين لعملها، وهو ما يبطئ النشاط العصبي ويُسهم في الضباب الذهني، كما أن الالتهاب المصاحب لارتفاع الدهون الثلاثية يفرز مواد كيميائية تعيق الإشارات العصبية وتواصل الخلايا الدماغية بشكل أكثر فعالية.
لماذا تُعد إدارة الدهون الثلاثية مهمة لصحة الدماغ؟
ينبغي فحص مستويات الدهون الثلاثية إلى جانب الكولسترول، فالمستوى الطبيعي أثناء الصيام غالبًا ما يكون دون 150 مجم/ديسيلتر، وعندما تكون النسب أعلى قد تكون تغييرات نمط الحياة مفيدة، مثل اختيار دهون صحية وتقليل السكر والكربوهيدرات المكررة وممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن صحي.



