يرتفع مستوى الدهون الثلاثية عندما يحوّل الجسم السعرات الزائدة من الطعام إلى دهون ثلاثية ويخزّنها في الخلايا الدهنية، وتبقى هذه المستويات عالية لفترة قد تؤثر سلباً في الصحة.
ما هي الدهون الثلاثية؟
تُعد الدهون الثلاثية نوعًا من الدهون الموجودة في الدم؛ بعد تناول الطعام يحوّل الجسم السعرات الزائدة فوراً إلى دهون ثلاثية يخزّنها في الخلايا الدهنية وتطلقها الهرمونات عند الحاجة لتوفير الطاقة بين وجبات الطعام. تكون المستويات الصحية أثناء الصيام عادة أقل من 150 ملغ/ديسيلتر، أما ارتفاعها لفترة طويلة فيرتبط بمشكلات صحية منها تشوش الذهن وغيره.
ما هو تشوش الذهن ولماذا هو مهم؟
تشوش الذهن هو وصف لحالة يشعر فيها الإنسان بالارتباك والنسيان وقلة التركيز وبطء التفكير؛ قد يجد صعوبة في التركيز وتكون الأفكار أبطأ وتزداد صعوبة تذكّر أبسط الأشياء، وهو أمر يؤثر في العمل والعلاقات والعيش اليومي. رغم أن التوتر وقلة النوم قد يسببان ذلك، فإن ارتفاع الدهون الثلاثية قد يساهم في تفاقمه أيضاً.
علاقة الدهون الثلاثية بتشوش الذهن
ترتبط الدهون الثلاثية المرتفعة بخَلل في توازن الدهون في الدم حيث يكون HDL منخفضاً وLDL مرتفعاً، ما يزيد احتمالية تصلب الشرايين وتضيّق الأوعية وتراجع تدفق الدم إلى الدماغ. عندما ينقطع تدفق الدم إلى الدماغ، يحرم من الأكسجين والجلوكوز الضروريين، فيهبط الأداء العصبي وتحدث الضبابية. كما ترتبط الدهون العالية بارتفاع الالتهاب في الجسم، وهو ما يضعف الإشارات العصبية وتواصل الخلايا الدماغية ويؤدي إلى بطء التفكير وتقلّص الوضوح الذهني.
لماذا تُعد إدارة الدهون الثلاثية مهمة لصحة الدماغ؟
التحكم في الدهون الثلاثية لا يقتصر على صحة القلب بل يضمن صفاء الذهن والتركيز، فالقلب والدماغ مرتبطان عبر الأوعية والشرايين التي تغذّيهما. يجب فحص مستويات الدهون الثلاثية مع الكوليسترول، ويكون الهدف عادة أن تكون الدهون الثلاثية أثناء الصيام أقل من 150 ملغم/ديسيلتر. يمكن تحقيق ذلك بتغييرات بسيطة في نمط الحياة كتفضيل الدهون الصحية، وتقليل السكر والكربوهيدرات المكررة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والمحافظة على وزن صحي.



