تشير التقارير إلى أن الشخير أثناء النوم ليس مجرد إزعاج بل قد يعكس مشكلات قد تكون كامنة في الجهاز التنفسي وتؤثر مباشرة على جودة النوم ومستوى الأكسجين في الدم على المدى الطويل.
غالباً ما يرتبط الشخير بانقطاع النفس أثناء النوم، وهو توقف مؤقت للنفس يعقبه استئناف، وهذا يعطل النوم ويجهد أجهزة الجسم خاصة القلب والرئتين.
وقد يرافق الشخير نقص الأكسجين ليلاً وارتفاع ضغط الدم، لذلك قد يؤدي إهمال علاجه إلى مخاطر صحية أكثر مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري والإرهاق النهاري. ولأن الشخير غالباً ما يكون العرض الرئيسي لتلك الحالات، فإن إدارة الشخير عبر تغييرات في نمط الحياة واستشارة طبية أمر ضروري.
فهم الشخير وصحة النوم
يحدث الشخير عندما يكون تدفق الهواء في الحلق والأنف مسدوداً جزئيًا أثناء النوم، ما يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة المحيطة.
وقد تتسبب أمور مثل احتقان الأنف وتورم اللوزتين وارتخاء اللسان أو فرط نمو الأنسجة حول الرقبة في تضييق مجرى الهواء، خصوصاً أثناء النوم العميق.
وقد يصاحب ذلك نقص الأكسجين وارتفاع ضغط الدم، لذا قد يؤدي تجاهل العلاج إلى أمراض قلب أو سكتة دماغية أو داء السكري والإرهاق المزمن النهاري. ونظرًا لأن الشخير غالباً ما يكون العرض الرئيسي لتلك الحالات، فإن إدارته بتغيير نمط الحياة والاستشارة الطبية أمر ضروري.
طرق التحكم في الشخير والحد منه
حدد المخاطر بمراقبة أعراض مثل الصداع وجفاف الفم والنعاس المفرط أثناء النهار؛ عند وجودها، اطلب المساعدة الطبية لفحص وجود مشكلة تحتاج تدخلاً مبكراً.
احرص على الحفاظ على وزن صحي، فزيادة الوزن حول الرقبة والمجرى التنفسي العلوي تزيد احتمالية انسداد المجرى التنفسي أثناء النوم، وبناءً عليه فإن فقدان الوزن حتى بشكل بسيط يمكن أن يقلل الشخير.
غيّر وضعية النوم إلى جانبك بدلاً من النوم على الظهر، فهذه الوضعية عادة ما تبقي مجرى الهواء مفتوحًا.
ثبّت روتين نوم منتظم، فالنوم المنتظم يقوي عضلات مجرى الهواء كما أن الحرمان من النوم يرخى الحلق ويزيد الشخير.
تجنب تناول المنومات والمهدئات قبل النوم بفترة كافية لأنها قد تزيد ارتخاء عضلات الحلق وتفاقم الانسداد، فاحرص على ذلك لمدة ثلاث إلى أربع ساعات قبل النوم.
عالج احتقان الأنف بحسب الإرشادات الطبية للحساسية أو مشاكل الجيوب الأنفية لتسهيل التنفس وتجنب التنفس عن طريق الفم أثناء النوم.
أنشئ بيئة نوم نظيفة ومرطب هواة إذا لزم الأمر، فالنظافة والمراتب والحد من الغبار والدخان تساهم في تقليل تهيج الحلق والأنف وتحسن التنفس أثناء النوم.
قوٍّ عضلات الحلق واللسان عبر تمارين محددة كالغناء أو تمارين التنفس، فهذه التمارين تقوي عضلات مجرى الهواء العلوي وتقلل الشخير على المدى الطويل.
احرص على ترطيب الجسم بشرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم؛ فالجفاف يزيد لزوجة الإفرازات ويجعل الشخير أكثر وضوحًا.
لا تتجاهل الشخير المستمر، خاصة إذا كان يؤثر على حياتك اليومية أو صحة القلب والأوعية. فإجراء اختبارات النوم وفحوص الرئة يساعد في الكشف المبكر عن الحالات الكامنة وتسهيل التدخل المبكر.



