كيف يؤدي تناول الطعام بسرعة إلى إجهاد الكبد؟
تشير الأبحاث إلى أن تناول الطعام بسرعة قد لا يوفر الوقت فحسب، بل يجهد مسارات الأيض ويؤثر في صحة الكبد مع مرور الزمن. عندما لا تتلقى الدماغ إشارة الشبع بسرعة من الأمعاء، يزيد احتمال تجاوز الحد اليومي من السعرات ثم تتحول الطاقة الزائدة إلى دهون تُخزَّن في الكبد، مما يرفع احتمال الإصابة بالكبد الدهني وغير الكحولي ويؤثر سلبًا في صحة القلب والتمثيل الغذائي.
العلاقة بين الأطعمة المصنعة وصحة الكبد
يرتبط تناول الطعام بسرعة غالباً بخيارات غذائية سيئة، حيث يميل المتناولون إلى اللجوء إلى الأطعمة فائقة المعالجة والغنية بالدهون والسكريات. وتجهد هذه المواد الكبد وتدفعه لمعالجة كميات كبيرة من السكريات والدهون غير الصحية، ما يساهم في الالتهاب وتراكم الدهون مع الوقت.
كل ما يتعلق بالهضم وصحة الأمعاء والكبد
لا يؤثر تناول الطعام بسرعة فقط في عدد السعرات، بل يضعف جهاز الهضم ويؤدي إلى ارتجاع المريء والانتفاخ وتهيج الأمعاء، كما أن التوازن الميكروبيومي في الأمعاء قد يتدهور وتضعف بطانة الأمعاء. وتعد صحة محور الأمعاء والكبد مسار تواصل حيوي، فعندما تكون الأمعاء غير صحية قد تتسرب مواد التهابية وسموم إلى الدورة الدموية وتصل إلى الكبد محدثة إجهاداً والتهاباً كبديّاً إضافياً.
كيف تُحسن العادات الغذائية السليمة صحة الكبد؟
ابدأ بتناول الطعام ببطء ومضغه جيداً، وتجنب التشتت أثناء الأكل كالمكالمات الهاتفية أو مشاهدة التلفاز، كما أن تنظيم مواعيد الوجبات يساعد في استقرار مستويات السكر في الدم. وتساعد وجبات متوازنة تحتوي على الألياف والبروتين قليل الدسم والدهون الصحية والفواكه والخضروات في إطلاق الجلوكوز تدريجيًا، وهذا يقلل عبء الكبد ويخفف التغيرات السكرية.



