تؤدي سرعة تناول الطعام إلى إرسال إشارات الشبع إلى الدماغ بشكل غير كافٍ، فيقطع الشخص كمية من السعرات قبل أن يشعر بالشبع، وتتحول الطاقة الزائدة إلى دهون تُخزَّن في الكبد، مما يزيد من خطر الكبد الدهني وأمراض القلب مع مرور الوقت.
تتسبب الارتفاعات المتكررة في السكر في الدم نتيجة للأكل السريع في إفراز البنكرياس لمزيد من الأنسولين، وتكرار هذه الارتفاعات قد يؤدي إلى مقاومة الأنسولين وربطها بمشكلات الكبد والتمثيل الغذائي، وتؤدي إلى زيادة الوزن ومحيط الخصر واحتمال الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي.
العلاقة بين الأطعمة المصنعة وصحة الكبد
غالباً ما يصاحب تناول الطعام بسرعة خيارات غذائية غير صحية، حيث يميل الأشخاص إلى تناول أطعمة فائقة المعالجة وغنية بالدهون والسكر، وتجهد هذه الخيارات الكبد بتحميله بسكر ودهون غير صحية كثيرة، ما يدفعه إلى بذل جهد إضافي في المعالجة والتخزين وتزايد الالتهاب وتراكم الدهون مع مرور الوقت.
كل ما يتعلق بالهضم وصحة الأمعاء والكبد
لا يؤثر سرعة الأكل فقط في عدد السعرات الحرارية، بل يخلّ بجهاز الهضم، فقلة المضغ قد تسبّب ارتجاع المريء والانتفاخ وتهيج الأمعاء وتوازن الميكروبيوم بشكل سلبي، وهو أمر حيوي نتيجة لمحور الأمعاء والكبد؛ عندما تكون الأمعاء غير صحية، قد تصل المواد الالتهابية والسموم إلى الدورة الدموية وتصل إلى الكبد فتزيد من الإجهاد والالتهاب الكبدي.
كيف تُحسن العادات الغذائية السليمة صحة الكبد؟
ابدأ باعتماد عادات غذائية واعية وتناول الطعام ببطء ومضغه جيداً وتجنب المكالمات الهاتفية أثناء الوجبات؛ كما يساعد الالتزام بمواعيد وجبات منتظمة في استقرار السكر في الدم، وتُسهِم وجبات متوازنة تحتوي على الألياف والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية والفواكه والخضروات في إطلاق الجلوكوز تدريجيًا وتخفيف العبء على الكبد.



