ضيق التنفس عند صعود السلم علامة تحذير مبكرة من خلل في صمام الأبهر
يُعد ضيق التنفّس المرتبط بمجهود بسيط علامة يجب الانتباه إليها، فقد يظهر أثناء صعود السلم أو المشي لمسافات قصيرة ويعكس في بعض الحالات عجز القلب عن ضخ الدم الغني بالأكسجين بشكل كافٍ.
يقع الصمام الأبهري بين البطين الأيسر والشريان الأورطي، وهو المسؤول عن توجيه الدم المؤكسج إلى جميع أنحاء الجسم عندما يفتح بسهولة ويغلق بإحكام لمنع عودة الدم إلى القلب. وتوضح الدكتورة جولاتي أن المشكلة لا تقتصر على الانفتاح أو الإغلاق فحسب، بل تبدأ عندما لا ينفتح الصمام بشكل كافٍ أو لا يغلق بإحكام، ما يجبر القلب على بذل جهد إضافي مع مرور الوقت وتضعف عضلة القلب نتيجة الحمل الزائد عليه.
أعراض شائعة يتم تجاهلها
تتطور أعراض مرض الصمام الأبهري تدريجيًا، ما يجعل الكثيرين يخلطونها بعلامات التقدم في العمر أو ضعف اللياقة. وتنتمي إلى أبرز هذه الأعراض ضيق في التنفّس حتى مع مجهود بسيط، وألم أو ضغط في الصدر أثناء النشاط، والشعور بالتعب الشديد مقارنة بمستوى النشاط، بالإضافة إلى دوخة أو نوبات إغماء وخفقان في القلب في الحالات الشديدة.
أهمية التقييم الطبي المبكر
يوضح الأطباء أن التشخيص المبكر يشكّل حجر الأساس للوقاية من المضاعفات وتحسين جودة الحياة، ويمكن عبر فحوصات بسيطة مثل تخطيط صدى القلب اكتشاف تضيق الصمام الأبهري وتقييم قدرة القلب على تحمل انخفاض تدفق الدم.
كيف تحافظ على صحة صمام الأبهر؟
احرص على اتباع نمط حياة يحافظ على صحة القلب وصماماتـه، بما في ذلك تناول أطعمة صحية للقلب مع تقليل الدهون المشبعة والكوليسترول، وممارسة الرياضة بانتظام وفق القدرة الصحية، والحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، والإقلاع عن التدخين، والاعتناء بصحة الأسنان لتقليل خطر انتقال العدوى إلى القلب، والتحكم في التوتر والإجهاد النفسي.
ما هي خيارات العلاج المتاحة؟
يتفاوت العلاج بحسب شدة المرض والحالة العامة للمريض؛ ففي المراحل المبكرة قد يقتصر العلاج على المتابعة الدورية واستخدام أدوية للسيطرة على ضغط الدم وتقليل الحمل على القلب. أما في الحالات المتقدمة فقد يُستلزم التدخل الجراحي، مثل استبدال الصمام الأبهري جراحيًا أو زراعة الصمام عبر القسطرة كإجراء أقل توغلاً يناسب بعض الحالات، ويحدد الطبيب نوع العلاج المناسب وفق حالة المريض وتشخيصه.



