يُعاني كثير من الأشخاص من ضيق التنفس مع المجهود، خاصة عند صعود السلم، وتُفسر غالباً كعلامة على قلة اللياقة أو التقدم في العمر. غير أن خبراء القلب يحذرون من تجاهل هذا العرض، خصوصاً إذا ظهر مبكراً وتفاقم تدريجيًا، إذ قد يكون علامة إنذار مبكر على خلل في صمام القلب الأبهري.
ما هو مرض الصمام الأبهري؟
يقع الصمام الأبهري بين البطين الأيسر والشريان الأورطي، وهو المسلك الأساسي لتوصيل الدم المحمل بالأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم. تتمثل وظيفته في الانفتاح الكامل للسماح بتدفق الدم بسهولة والانغلاق بإحكام لمنع رجوع الدم إلى القلب. تبدأ المشكلة عندما لا ينفتح الصمام تماماً أو لا يغلق بشكل صحيح، ما يجبر القلب على بذل جهد إضافي لضخ الدم، ومع مرور الوقت يؤدي ذلك إلى ضعف عضلة القلب وتزايد الأعراض.
أعراض شائعة يتم تجاهلها
تتطور أعراض المرض تدريجيًا، ما يجعل الكثيرين يخلطونها بعلامات الشيخوخة أو ضعف اللياقة. من أبرزها ضيق التنفس حتى مع مجهود بسيط، ألم أو ضغط في الصدر أثناء النشاط، الشعور بالتعب الشديد، ودوخة أو نوبات إغماء. وفي الحالات الشديدة قد يظهر خفقان القلب، وقد يصل الأمر إلى خطر الإغماء في بعض الحالات.
أهمية التقييم الطبي المبكر
يؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر حجر أساس للوقاية من المضاعفات وتحسين جودة الحياة. يمكن لفحوصات بسيطة مثل تخطيط صدى القلب أن تكشف تضيق الصمام الأبهري وتقييم قدرة القلب على تحمل انخفاض تدفق الدم، وهو ما يساعد في وضع خطة علاجية مناسبة قبل حدوث تلف دائم في عضلة القلب.
كيف تحافظ على صحة صمام الأبهر؟
يلعب نمط الحياة دوراً محورياً في حماية صحة القلب وصماماتاته. ينصح باتباع نظام غذائي صحي للقلب مع تقليل الدهون المشبعة والكوليسترول، وممارسة الرياضة بانتظام وفق القدرة الصحية، والحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، والإقلاع عن التدخين، والاهتمام بصحة الأسنان لتقليل خطر العدوى القلبية، والتحكم في التوتر والإجهاد النفسي. هذه الخطوات البسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في تقليل مخاطر أمراض الصمامات.
ما هي خيارات العلاج المتاحة؟
في المراحل المبكرة قد يقتصر العلاج على متابعة دورية وأدوية للسيطرة على ضغط الدم وتقليل الحمل على القلب. في الحالات المتقدمة قد يتطلب التدخل الجراحي استبدال الصمام الأبهري جراحياً أو زرع الصمام عبر القسطرة، وهو إجراء أكثر توغلاً يناسب بعض المرضى حسب حالتهم الصحية. يحدد نوع العلاج بناءً على شدة المرض والحالة العامة للمريض.



