ما هو مرض الكبد الدهني عند الأطفال؟
يصيب مرض الكبد الدهني غير الكحولي الأطفال بشكل متزايد، ويعرف أيضًا بمرض الكبد المرتبط بخلل التمثيل الغذائي. وأصبح هذا المرض من أمراض الكبد المزمنة الشائعة بين الأطفال في السنوات الأخيرة، ويتطور عادةً بطرق مختلفة عن الكبد الدهني عند البالغين، إذ تُتركّز مناطق المصابَة في الكبد في أماكن لا تُرى عادةً لدى البالغين، ويتعرض الأطفال غالبًا للالتهاب والتليف خلال سن مبكرة، ما يجعلهم أكثر عرضة لتليف الكبد مبكرًا.
كيف يؤثر على التمثيل الغذائي وصحة القلب؟
يرتبط الكبد الدهني بمظاهر متلازمة التمثيل الغذائي في الكبد، وتُعاني فئة من الأطفال المصابين من مقاومة الإنسولين، وهو ما يرفع احتمال ارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني وارتفاع الكوليسترول. وتبين أن زيادة سماكة الطبقة الداخلية للشريان السباتي وتغير نسب الدهون في الدم تشير إلى مخاطر قلبية مبكرة لدى هؤلاء الأطفال. وتصبح أمراض القلب المبكرة سببًا رئيسيًا للمرض المزمن والوفاة، كما أن طول مدة الإصابة يجعل العلاج أكثر صعوبة.
عوامل الخطر المرتبطة بإصابة الأطفال بالكبد الدهني
يُعد الوزن الزائد والسمنة، خاصةً تراكم الدهون في منطقة البطن، العامل الأكبر للإصابة بالكبد الدهني. وتساهم عوامل أخرى في الخطر مثل نمط الحياة الخامل، وتناول وجبات عالية السعرات، والإفراط في استهلاك الأطعمة المصنّعة والمشروبات السكرية مع ارتفاع نسبة الفركتوز، إضافة إلى وجود تاريخ عائلي للسمنة أو داء السكري من النوع الثاني أو الكبد الدهني، كما يلعب الجنس الذكري والتغيرات الهرمونية المرتبطة بالبلوغ وقصور الغدة الدرقية واضطرابات النوم أدوارًا في زيادة المخاطر.
تغييرات في نمط الحياة لدعم صحة الكبد والوقاية
تؤدي تغييرات نمط الحياة إلى انخفاض نسبة الدهون في الكبد والالتهاب ومستويات الإنزيمات بشكل ملحوظ عند فقدان الوزن بنسبة 5 إلى 10%، ويمكن الحفاظ على صحة الكبد من خلال تقليل تناول السكريات والأطعمة المصنعة، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام. وتُعد التدخلات التي تشمل جميع أفراد الأسرة أكثر فاعلية من الاعتماد على الطفل وحده، لأنها تحقق نتائج ملموسة بمشاركة الأسرة ككل في هذه العملية.



