المراكز البيانات المدارية: الفكرة والتقنيات
تقدّمت SpaceX بطلب رسمي إلى الهيئة الفيدرالية الأمريكية للاتصالات (FCC) للحصول على موافقة لإطلاق عدد كبير من الأقمار الصناعية ضمن شبكة ستارلينك، مع التوجّه إلى إنشاء مركز بيانات مداري يمكّنه العمل بالكامل من الفضاء ويهدف إلى توفير قدرات حوسبة عالية لتشغيل نماذج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
تستند الفكرة إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية وتخفيض تكاليف التشغيل والصيانة مقارنة بمراكز البيانات الأرضية.
أوضحت SpaceX في ملفها المقدم إلى FCC أنها تسعى إلى نشر نظام يصل إلى مليون قمر صناعي، يعمل ضمن مدارات ضيقة تمتد كل منها لمسافة تصل إلى 50 كيلومترًا.
ترتبط هذه المراكز بمواجهة الطلب المتسارع على قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وتُعد خياراً أكثر كفاءة بفضل الطاقة الشمسية وانخفاض تكاليف التشغيل والصيانة مقارنة بمراكز البيانات الأرضية التقليدية.
موقف الأعداد والتأثير التنظيمي
تشير البيانات إلى أن SpaceX نجحت مؤخرًا في إطلاق القمر الصناعي رقم 11 ألف ضمن مشروع ستارلينك، فيما يظل عدد الأقمار العاملة فعليًا في المدار أقل من هذا الرقم بسبب الأعطال وخروج بعض الأقمار من الخدمة، وتقدر مصادر متابعة بأن عدد الأقمار العاملة تجاوز 9,600 حتى تاريخ 30 يناير 2026.
من المحتمل أن تقوم FCC بتقليل العدد الذي طلبته SpaceX، كما حدث في طلبات سابقة، إذ وافقت الهيئة سابقًا على 7,500 قمر إضافي ضمن ستارلينك بعد موافقات مماثلة في 2022، بينما كان الرقم المطلوب أصلاً في 2020 يقارب 30 ألف قمر، ما يوحي بأن مشروع المليون قد يخضع لتعديلات كبيرة قبل الموافقة النهائية.
تعبّر خطط المراكز المدارية عن سعي SpaceX لتوفير قدرات حوسبة ضخمة تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالميًا، مع الاعتماد على الطاقة الشمسية وتقليل الاعتماد على البنية التحتية الأرضية التقليدية.



