يتحول الشخير إلى علامة تحذيرية على اضطرابات صحية أعمق قد لا يلاحظها الكثيرون كإزعاج ليلي عابر، لكنه في الواقع قد يشير إلى انخفاض مستمر في مستويات الأكسجين في الدم وتدهور الصحة العامة على المدى الطويل.
يرتبط الشخير المزمن غالباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس لثوانٍ أثناء النوم ثم يعود من جديد، ما يؤدي إلى نوم متقطع وغير مريح.
أوضح الدكتور ماناف مانشاندا، مدير ورئيس قسم أمراض الجهاز التنفسي والعناية المركزة وطب النوم بمستشفى آسيان، أن هذه الحالة تُجهِد أجهزة الجسم المختلفة، وعلى رأسها القلب والرئتين، وقد تتسبب في مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج، وفي حديثه لموقع Onlymyhealth يشرح أسباب الشخير وسبل التعامل معه.
علاقة الشخير بالصحة وجودة النوم
يحدث الشخير عندما يمر الهواء عبر الأنف والحلق بصعوبة أثناء النوم، ما يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة المحيطة، ويشير الدكتور مانشاندا إلى أن احتقان الأنف، تضخم اللوزتين، ارتخاء اللسان، أو زيادة الأنسجة الرخوة حول الرقبة قد تضيق مجرى الهواء، خاصة أثناء النوم العميق. كما يحذر من أن نقص الأكسجين ليلاً قد يرفع ضغط الدم ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري، إضافة إلى الإرهاق المزمن خلال النهار.
طرق فعالة للحد من الشخير
تشمل الإجراءات الفعالة معرفة علامات الخطر التي يصبح معها الشخير مقلقاً، مثل الاختناق، لهاث، توقف التنفس، صداع صباحي أو نعاس شديد نهاراً. كما يساعد الحفاظ على وزن صحي، فزيادة الدهون حول الرقبة تزيد انسداد مجرى الهواء، وحتى فقدان بسيط للوزن قد يقلل الشخير. وتعديل وضعية النوم من النوم على الجانب يساهم في إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً، بخلاف النوم على الظهر. كما أن الالتزام بنظام نوم منتظم يقلل ارتخاء عضلات الحلق ويخفف الشخير. ويُوصى بتجنب المنومات قبل النوم لأنها ترخي عضلات الحلق وتفاقم الانسداد. كما تعد معالجة احتقان الأنف مهمة، فمكافحة الحساسية ومشكلات الجيوب الأنفية يسهل التنفس ويقلل الشخير. ويجب تحسين نظافة النوم عبر ترطيب الجو وتنظيف غرفة النوم وتجنب الغبار والدخان. وتساعد تمارين تقوية عضلات اللسان والحلق أو الغناء في تقليل الشخير المزمن، كما أن الترطيب بشرب الماء بانتظام يمنع زيادة لزوجة الإفرازات التي تزيد الشخير. وفي حال الشخير المستمر، يوصى بإجراء فحوصات نوم وتنفس لاكتشاف مشكلات كامنة والتدخل الطبي المبكر.



