يُعَدّ الشخير ظاهرة كثيرة النظر إليها كإزعاج ليلي عابر، لكنه في الحقيقة قد يكون علامة تحذيرية على اضطرابات صحية أعمق مرتبطة بالجهاز التنفسي، فهذه المشكلات لا تؤثر فقط على جودة النوم بل تمتد آثارها إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم وتدهور الصحة العامة على المدى الطويل.
يرتبط الشخير المزمن غالباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس لثوانٍ متكررة أثناء النوم ثم يعود من جديد، مما يؤدي إلى نوم متقطع وغير مريح.
وأوضح الدكتور ماناف مانشاندا، مدير ورئيس قسم أمراض الجهاز التنفسي والعناية المركزة وطب النوم بمستشفى آسيان في بنغالورو، أن هذه الحالة تُجهِد أجهزة الجسم المختلفة، وعلى رأسها القلب والرئتين، وقد تتسبب في مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج، وفي حديثه لتوضيح أسباب الشخير وسبل التعامل معه.
علاقة الشخير بالصحة
يحدث الشخير عندما يمر الهواء بصعوبة عبر الأنف والحلق أثناء النوم، ما يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة المحيطة، ويشير إلى أن احتقان الأنف وتضخم اللوزتين وارتخاء اللسان وزيادة الأنسجة الرخوة حول الرقبة قد تضيق مجرى الهواء، خاصة خلال النوم العميق.
كما يحذر من أن نقص الأكسجين ليلاً قد يرفع ضغط الدم ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري، إضافة إلى الإرهاق المزمن خلال النهار.
طرق فعالة للحد من الشخير
يمكن الحد من الشخير من خلال مجموعة من الإجراءات تشمل التعرف على علامات الخطر مثل الاختناق والهاث وتوقف التنفس وصداع صباحي أو نعاس شديد نهاراً، والحفاظ على وزن صحي إذ إن زيادة الوزن حول الرقبة تزيد انسداد مجرى الهواء، وحتى فقدان بسيط للوزن قد يقلل الشخير، وتعديل وضعية النوم بحيث يكون النوم على الجانب بدلاً من النوم على الظهر، والالتزام بنظام نوم منتظم لأن قلة النوم واضطرابه يسببان ارتخاء عضلات الحلق وزيادة الشخير، وتجنب المنومات قبل النوم لأنها ترخي عضلات الحلق وتفاقم انسداد مجرى الهواء، وعلاج احتقان الأنف من خلال علاج الحساسية ومشكلات الجيوب الأنفية لتسهيل التنفس وتقليل الشخير، وتحسين نظافة النوم باستخدام مرطب الهواء وتنظيف غرفة النوم وتجنب الغبار والدخان، وتقوية عضلات الحلق من خلال تمارين اللسان والحلق أو الغناء، والحرص على الترطيب بشرب الماء بانتظام لمنع زيادة لزوجة الإفرازات التي تزيد الشخير، والتدخل الطبي عند اللزوم بإجراء فحوصات نوم وتنفس لاكتشاف أي مشكلات كامنة والتدخل المبكر.



