السبب الأول: استعداد الرجال للفعل أكثر من الكلام
يظل الرجال أعلى ميلاً للفعل والتحرك على أرض الواقع مقارنة بالحديث عن مشاعرهم، فدورهم تاريخياً ارتبط بالعمل وتوفير الاحتياجات الأساسية، بينما النساء أكثر قدرة على التعبير اللفظي عن الضيق، وتظهر الإحصاءات أن الرجال يشكلون نحو ثلث الحالات المحالة إلى العلاج النفسي في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، بالرغم من أن التجربة العلاجية غالباً ما تكون إيجابية.
السبب الثاني: العلاج النفسي “أنثوي”
يُصمَّم العلاج النفسي في الغالب من منظور أنثوي ويرتكز على الحديث المباشر عن المشاعر، وهو ما قد لا يلقَ قبولاً عند الرجال الذين يفضلون المحادثات غير الرسمية والعمل الجماعي كبديل يحسّهم بالزمالة وتبادل الخبرات دون إحراج.
السبب الثالث: إظهار الضعف أمر محفوف بالمخاطر
يُعد إظهار الضعف محفوفاً بالمخاطر عندما تَظهر قيمة الشخص في مكانته الاجتماعية، لذلك يفضل كثير من الرجال إخفاء مشاعرهم خوفاً من تقليل احترام الآخرين لهم، ما يجعل جلسات العلاج التي تشجع على التعبير عن المشاعر أمراً مخيفاً بالنسبة لهم.
السبب الرابع: عقلية الاعتماد على الذات القديمة
يواجه الرجال عقيدة الاعتماد على الذات كقيمة أساسية، وتبقى فكرة العزلة والاكتفاء الذاتي راسخة لديهم كأمان، لكن العلاج يعرض إمكانية أن التواصل ليس ضعفاً وتظهر علاقة حقيقية ومتينة مع المعالج مع مرور الوقت.
السبب الخامس: الخوف العاطفي من الأماكن المغلقة
يواجه الرجال عادة صعوبة في التعامل مع المشاعر العميقة في إطار علاجي مغلق، إذ يفضلون حلولاً عملية وتدرجاً في التعامل مع همومهم، لذا يحتاجون إلى إطار عملي لإدارة الأعراض العاطفية مثل الاكتئاب أو القلق.
السبب السادس: الانتظار حتى نقطة الأزمة
يميل الرجال إلى قلة الصبر ورغبتهم في حلول سريعة، ما يجعلهم يؤخرون طلب المساعدة حتى تتفاقم المشكلة وتصل إلى أزمة، فيتحول العلاج من مساعدة مبكرة إلى عبء ثقيل ومعاناة تفاقمت بدون ضرورة.
السبب السابع: نقص في النماذج الملهمة
تؤثر الصور الإعلامية عن الرجال الذين يخضعون للعلاج في أزمات كبرى، وتُدفع بعض النماذج إلى توقع نتائج فورية، فيحتاج الرجال إلى توجيه لتقبّل حضور العلاج والتعامل مع مشاعرهم تدريجياً بخطوات بسيطة.
السبب الثامن: الخوف مما قد يجدونه
يخشى الرجال مما قد يظهرونه من أمور مدفونة مثل الذنب أو الحزن العميق، ويشعرون بخجل من مواجهة هذه المشاعر، وهو واقع يجعلهم يفضلون كتمها، مع أن العلاج لا يضعفهم بل يعيد تعريف قوتهم من خلال مواجهة المشاعر بصدق وتقبلها.



