ذات صلة

اخبار متفرقة

أخطاء شائعة نقترفها أثناء شرب الماء وتضر صحتك دون أن تشعر

أبرز الأخطاء الشائعة عند شرب الماء يعتمد البعض على العطش...

طعام غير متوقع يحمى المخ والقلب من السكتة وأمراض شهيرة

يساعد الكاكاو في الحفاظ على صحة القلب والدماغ، فهما...

باحثون: ارتفاع سكر الدم بعد ساعتين من الوجبة مؤشر على احتمالية الإصابة بالخرف

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة ليفربول أن...

أضرار غير متوقعة لمشروبات الطاقة على صحة عينيك ونصائح للوقاية

تؤثر مشروبات الطاقة تدريجيًا في صحة العين، وغالبًا ما...

دراسة حديثة تكشف سر تأخير الشيخوخة البيولوجية باستخدام فيتامين واحد فعال

تؤكد النتائج الحديثة أن فيتامين د قد يؤثر في تباطؤ بعض التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر، وهو ما يعيد فتح النقاش حول دور التغذية الدقيقة في الحفاظ على صحة الخلايا على مستوى الجسم بأكمله.

ويمكن القول إن مفهوم الشيخوخة البيولوجية يختلف عن العمر الزمني، فهو يعكس الحالة الحقيقية للخلايا والأنسجة والأعضاء، حيث يبدو أن بعض الأشخاص تظل أعضاؤهم أقرب إلى “الشباب” من أعمارهم الفعلية، بينما يظهر آخرون تغيرات أسرع بسبب عوامل وراثية أو بيئية أو نمط حياة غير صحي. من أبرز مؤشرات هذه الشيخوخة وجود التيلوميرات في نهايات الكروموسومات، التي تعمل كغطاء يحمي المادة الوراثية مع كل انقسام خلوي، وتقصيرها المتواصل ينذر بنهاية قدرة الخلايا على الانقسام وتبدأ مظاهر الشيخوخة الخلوية في الظهور.

التيلوميرات.. عدّاد العمر داخل الخلية

التيلوميرات هي تراكيب دقيقة تقع عند نهايات الكروموسومات وتعمل كواقي يحمي المادة الوراثية أثناء انقسام الخلايا. مع كل انقسام، تقصر هذه التيلوميرات تدريجيًا حتى يصل طولها إلى حد لا تسمح معه الخلية باستمرار الانقسام، ما ينعكس في ضعف وظيفي وظهور أمراض مرتبطة بالعمر. تركزت الدراسات الحديثة على قياس طول التيلوميرات كأداة لتقدير سرعة الشيخوخة البيولوجية، لا الاعتماد فقط على المظاهر الخارجية.

كيف تم ربط فيتامين د بالشيخوخة؟

اعتمدت دراسة حديثة على متابعة مجموعة كبيرة من البالغين في منتصف العمر وكبار السن على مدى سنوات، مع إجراء تحاليل دورية للدم. هدف البحث كان مقارنة التغيرات في طول التيلوميرات بين من يحصلون على فيتامين د بانتظام وبين من لا يحصلون عليه، فظهر أن تآكل التيلوميرات كان أبطأ لدى المجموعة التي تتناول فيتامين د بجرعات معتدلة، مقارنة بالمجموعة الأخرى. هذا الفارق الزمني، وإن بدا محدودًا، يعادل بيولوجيًا إبطاءًا لعدة سنوات من الشيخوخة الخلوية.

هل يعني ذلك أن فيتامين د “إكسير الشباب”؟

رغم الحماسة التي نُقلت عن النتائج، أكّد الباحثون والخبراء على ضرورة التحفظ. فالدراسة لم تثبت أن إطالة التيلوميرات تقود تلقائيًا إلى عمر أطول أو وقاية مؤكدة من أمراض الشيخوخة، بل رُصدت علاقة بيولوجية تحتاج إلى مزيد من البحث. كما أن القياسات اقتصرت على نوع محدد من الخلايا، مما يجعل من الصعب تعميم النتائج على جميع أنسجة الجسم.

فيتامين د بين الفائدة والتهويل

يُعرف فيتامين د بدوره الأساسي في دعم صحة العظام والعضلات والمناعة، كما أن نقصه شائع بين فئات واسعة، خصوصًا كبار السن وقلة التعرض للشمس. لكن اعتماد هذا الفيتامين بهدف “مكافحة الشيخوخة” يبقى في إطار البحث العلمي وليس توصية طبية ثابتة. يحذر الخبراء من الاعتماد على المكملات دون حاجة طبية، إذ قد لا يحقق الفائدة المرجوة كما قد تحمل جرعات عالية مخاطر صحية إذا استُخدمت لفترات طويلة.

مصادر فيتامين د الطبيعية

يمكن للجسم أن يصنع فيتامين د عبر التعرض المعتدل لأشعة الشمس، كما يوجد في الأطعمة مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض ومنتجات مدعمة. من المهم تقييم مستوى الفيتامين في الجسم قبل التفكير في تعويض دوائي، وتُفضل استشارة مختص لتحديد الحاجة والجرعة المناسبة.

نمط الحياة يظل العامل الحاسم

تشير الأدلة إلى أن تأثير أي فيتامين يبقى محدودًا إذا لم يكن جزءًا من منظومة صحية متكاملة. فالتغذية المتوازنة، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر جميعها عوامل تلعب دورًا أقوى في الحفاظ على شباب الخلايا مقارنة بأي عنصر منفرد. الاهتمام بمستوى فيتامين د قد يكون خطوة داعمة، لكنه لا يغني عن الأساسات التي يبنى عليها العمر الصحي.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على