يزداد الضغط لدى بعض المصابين ارتفاعًا خلال الشتاء بسبب انخفاض درجات الحرارة وانقباض الأوعية الدموية، مما يرفع عبء العمل على القلب ويؤثر في قراءات الضغط. كما أن تقلبات الحرارة قد تجعل القياسات أقرب إلى التذبذب، ما يجعل متابعة الحالة أمرًا ضروريًا لدى مرضى ارتفاع الضغط مع دخول موسم البرد.
لماذا يرتفع ضغط الدم في فصل الشتاء؟
يقوم الجسم بتضييق الأوعية الدموية حين تكون درجات الحرارة منخفضة، فتزداد المقاومة الدموية ويزداد الضغط في الشرايين. وتظهر هذه الارتفاعات بشكل أوضح عند عدم الالتزام بالعلاج أو وجود أمراض مصاحبة، ما يجعل القلب يعمل بشكل أكثر إجهادًا. كما يؤثر ارتفاع الضغط المستمر على الكلى ووظائفها، وهو ما يجعل التحكم به أمرًا ذا أهمية أكبر في الشتاء.
كم مرة يجب فحص الضغط في المنزل؟
ينبغي قياس ضغط الدم في المنزل مرة إلى مرتين يوميًا، مع قياسه صباحًا قبل الإفطار وتناول الدواء ثم مرة أخرى في المساء، مع الحفاظ على توقيت ثابت لضمان دقة المقارنات واتخاذ قرارات سليمة حول الإدارة العلاجية للحالة.
أفضل الممارسات لقياس ضغط الدم في المنزل
للحصول على قراءات دقيقة يجب الجلوس بشكل مريح ووضع القدمين مسطحين خلف الظهر، وتخصيص خمس دقائق على الأقل من الراحة قبل القياس، واستخدام جهاز موثوق وآلي معتمد، ووضع الذراع التي يتم القياس عليها عند مستوى القلب مع اختيار كفة بالحجم المناسب، كما يجب تجنب التدخين وشرب القهوة أو ممارسة النشاط البدني قبل نصف ساعة من القياس للحصول على قراءة دقيقة.
أخطاء شائعة يجب تجنبها عند قياس الضغط في المنزل
قياس الضغط بشكل مفرط خلال اليوم قد يؤدي إلى قراءات غير ثابتة، كما أن استخدام جهاز غير مدرب أو غير معتمد يمكن أن يعطى قراءات غير دقيقة. كذلك فإنه عند ظهور أعراض مثل الدوار أو ألم في الصدر رغم وجود قراءة طبيعية، قد يَغفل الشخص عن وجود مشكلة تحتاج إلى متابعة طبية.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا ارتفعت قياسات ضغط الدم باستمرار عن المستوى المستهدف أو ظهرت أعراض تحذيرية، مثل دوار شديد أو ألم في الصدر، فلابد من استشارة الطبيب. وعلى الرغم من فاعلية متابعة الضغط في المنزل، فهذه المتابعة لا تُغني عن الرعاية الطبية المتخصصة عند وجود ارتفاع مستمر أو أعراض مقلقة.
أفضل ممارسات العناية الشتوية لمرضى ضغط الدم
يمكن تعزيز السيطرة على ضغط الدم في الشتاء من خلال ممارسة نشاط بدني داخلي خفيف، وارتداء طبقات متعددة من الملابس للحفاظ على الحرارة وتجنب الهواء البارد، مع تقليل كمية الصوديوم والأطعمة المصنعة التي ترتبط بارتفاع الضغط. كما أن إدارة التوتر تظل عاملًا رئيسيًا، ويمكن أن يساعد التأمل والقراءة وممارسة سبل استرخاء أخرى في تقليل التوتر، إضافة إلى الاهتمام بالنوم الكافي وتجنب التدخين والكحول.



