ذات صلة

اخبار متفرقة

علاج فقر الدم لا يكمن في النظام الغذائي الصحي أو المكملات؛ بل يبدأ من الأمعاء

يبرز الرابط بين فقر الدم وصحة الأمعاء كعامل أساسي...

تعاني باستمرار من نزلات البرد.. وصفة للوقاية من فيروسات الشتاء

يؤثر الطقس البارد في جهاز المناعة، مما يجعل الأفراد...

بالأسود اللافت.. ليلي علوي تخطف الأنظار في ظهورها الأحدث

أطلّت ليلى علوي في حفل الشركة المتحدة بإطلالة راقية...

طريقة تحضير تاكو باللحم.. سهلة ولذيذة

مقادير تاكو باللحمة ابدأ بتحضير عيش تورتيلا لتكون القاعدة الأساسية،...

التكنولوجيا المستدامة: كيف نستخدم الابتكار لإنقاذ كوكبنا؟

تعيد التكنولوجيا المستدامة تعريف احتياجاتنا من الطاقة والمنتجات من...

علاج فقر الدم يبدأ من الأمعاء، وليس النظام الغذائي الصحي ولا المكملات.

يفسر الرابط بين فقر الدم وصحة الأمعاء بأنه أقرب إلى معادلة معقدة تتجاوز مجرد تناول الحديد، فغالباً ما تكون الأسباب المرتبطة بالجهاز الهضمي وراء انخفاض الدم حتى وإن بدا النظام الغذائي صحياً وتوافرت المكملات.

يتعلق امتصاص الحديد في الأمعاء بنعدة عوامل متداخلة، فالحديد يُمتص في القناة المعوية وفق آليات خاصة وباعتماد حالة بطانة الأمعاء ووظائفها، لذلك فإن صحة الأمعاء تؤثر بشكل مباشر في مدى استفادة الجسم من الحديد المستخدمه وإنتاج خلايا الدم الحمراء.

إذا كانت الأمعاء غير صحية، فقد لا يجدي اتباع نظام غذائي غني بالحديد في علاج فقر الدم، وهذا يعني أن العناية بالجهاز الهضمي أحياناً تشكل خطوة مفقودة في العلاج بجانب المكملات والتغذية الصحية.

كيف تؤثر صحة الأمعاء على امتصاص الحديد

يمكن أن تؤدي مشاكل الجهاز الهضمي إلى تقليل قدرة الجسم على امتصاص الحديد، ومن هذه الحالات التهاب المعدة ومتلازمة القولون العصبي ومرض السيلياك ومرض التهاب الأمعاء، حيث يؤدي الالتهاب أو التلف في بطانة الأمعاء إلى تقليل امتصاص العناصر الغذائية الأساسية وحدوث نقص مزمن مع مرور الوقت.

يغفل الكثيرون عن أهمية انخفاض حموضة المعدة كعامل طبي خطير، فالمعدة الحمضية تيسر تحويل الحديد إلى شكله المفضل للامتصاص، وتؤثر قلة الحموضة خصوصاً لدى كبار السن وطالبي طُرق تدخُّل دوائية تخفض الحموضة في تقليل امتصاص الحديد وفيتامين ب12، مما يزيد من خطر فقر الدم.

دور الميكروبيوم المعوي في فقر الدم

تحتوي الأمعاء على تريليونات من البكتيريا التي تؤثر توازناتها في قدرة الجهاز على الهضم وامتصاص المغذيات، فخلل الميكروبيوم يزيد من احتمال مشكلات هضمية ولالتهام داخلي يعرقل استخدام الجسم للحديد حتى لو كانت نتائج فحص الحديد في الدم طبيعياً من حيث المستوى الكامن.

وتسمّى هذه الحالة أحياناً فقر الدم المرتبط بالالتهاب المزمن عندما يمنع الالتهاب المستمر نقل الحديد إلى عملية إنتاج خلايا الدم الحمراء، وهو ما يتكرر مع استمرار المرض الهضمي الالتهابي ويؤثر في مستويات الدم مع مرور الوقت.

عندما يؤثر فقر الدم على الأمعاء

تنعكس العلاقة في اتجاه معاكس أيضاً، فافتراض انخفاض الهيموجلوبين يقلل من كمية الأكسجين الواصلة إلى أنسجة الأمعاء مما قد يبطئ الهضم ويثير أعراض مثل الانتفاخ والإمساك وعدم راحة الهضم، كما أن التعب وضعف الشهية الناجمين عن فقر الدم يوجدان حلقة مفرغة تؤثران سلباً على صحة الجهاز الهضمي.

يؤكد الأطباء أن كثيراً من المرضى المصابين بفقر الدم يعانون من مشاكل هضمية وآلام وتعب شديد، وهذا يجعل صحة الأمعاء وصحة الدم في علاقة تبادلية تؤدي إلى تفاقم المشكلة إذا لم تُعالج الأسباب الكامنة.

كيفية تحسين صحة الأمعاء للسيطرة على فقر الدم

يتطلب علاج فقر الدم في كثير من الحالات النظر إلى ما وراء المكملات الغذائية وتحسين صحة الأمعاء من شأنه أن يعزز امتصاص المغذيات ويدعم التعافي، لذا يوصى بتناول أطعمة غنية بالحديد مع الألياف لدعم الهضم، والحرص على وجود بروبيوتيك وأطعمة مخمرة للمساعدة في توازن بكتيريا الأمعاء، كما يساعد تقليل الالتهابات المعوية في تحسين عملية الهضم.

كما يسهم تقليل التوتر في تحسين عملية الهضم بشكل مباشر، وتظل ضرورة تقييم صحة الأمعاء مطلوبة للأشخاص الذين يعانون من فقر الدم المستمر أو غير المبرر، فقد تكون مشاكل الهضم هي الخطوة المفقودة في تحسين مستويات الحديد والصحة العامة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على