تُعَد مشروبات الطاقة خياراً شائعاً يتناوله الملايين حول العالم، وبعيداً عن التغليف الجذاب والحملات التسويقية المكثفة، فما هو تأثيرها على صحة القلب؟
تتكوَّن هذه المشروبات عادة من مزيج قوي من الكافيين والسكر ومنبهات أخرى مثل التورين والجوارانا، وتهدف إلى منح دفعة فورية من اليقظة والطاقة. وعلى الرغم من أن جرعة الكافيين المعتدلة قد تكون آمنة لبعض الأشخاص، فإن استهلاك كميات كبيرة غالباً ما يتجاوز الحد الموصى به، وتضيف المكونات المتنوعة أعباء إضافية على القلب والأوعية الدموية.
تؤكد الدراسات عادة أن هذه المشروبات ترفع معدل ضربات القلب وتضغط الدم بشكل مؤقت، وقد تصل الارتفاعات في معدل النبض إلى نحو عشرين نبضة في الدقيقة مع احتمال حدوث خفقان واضطرابات في الإيقاع حتى لدى أشخاص أصحاء.
لماذا تؤثر على القلب بشكل أقوى مما يظهر؟
يعود ذلك إلى مفعول الكافيين وغيره من المنبهات على الجهاز القلبي الوعائي، حيث قد يؤدي ارتفاع الضغط الدموي المتكرر مع الزمن إلى أذية الأوعية وزيادة مخاطر أمراض القلب والشرايين، كما يمكن أن تسبب اضطرابات النظم القلبية ظهوراً في نبضات القلب مع تقارير عن حالات قلبية خطرة عند بعض المستخدمين.
قد تمنح علبة واحدة دفعة فورية من الطاقة، لكن الإفراط في تناولها باستمرار قد يسبب ارتفاعاً دائماً في ضغط الدم وإجهاد الأوعية الدموية وزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية مع التقدم في العمر.
اجعل صحة قلبك أولى أولوياتك عبر الاعتدال في الاستهلاك، وقراءة الملصقات بعناية، واللجوء إلى مصادر طاقة صحية مثل النوم الكافي، ونظام غذائي متوازن، وشرب كمية كافية من الماء، إضافة إلى الكافيين الطبيعي الموجود في الشاي والقهوة.



