يُعدّ الذهان اضطراباً عقلياً يؤثر في قدرة الشخص على التمييز بين الواقع والخيال، مما يجعل الانفصال عن الواقع أمراً محتملاً لدى المصاب في فترات معينة، ويصحب ذلك اضطراب في التفكير والسلوك وصعوبة في التواصل مع الآخرين.
علامات الذهان
يبرز الذهان من خلال علامتين رئيسيتين هما الهلوسة والأوهام. الهلوسة هي سماع أصوات أو رؤية أشياء غير موجودة، بينما تكون الأوهام معتقدات خاطئة يصرّ الشخص على صحتها رغم عدم وجود أدلة تدعمها. قد يترافق ذلك مع اضطراب في التفكير وتبدّل في الكلام وسلوك قد يفقده المصاب الاتصال بالواقع.
الأسباب الأكثر شيوعاً للذهان
الذهان غالباً ما يكون عرضاً لاضطرابات نفسية مثل الفصام واضطراب الشخصية الفصامية، كما يظهر أحياناً مع اضطرابات المزاج كالاكتئاب الشديد. كما يمكن أن ينتج عن أسباب طبية تؤثر على الدماغ مثل مرض الزهايمر والخرف، واضطرابات هرمونية، والتهابات الدماغ أو الحبل الشوكي، والذئبة الحمراء، ومرض لايم، والتصلّب المتعدد، وذهان ما بعد الولادة، والسكتة الدماغية، ونقص فيتامينات مثل الثيامين وب12، وإصابات الرأس الشديدة، وارتفاع مستوى التوتر أو القلق الشديد.
علاج الذهان
يعتمد العلاج على السبب الكامن، وتتضمن خياراته الأدوية المضادّة للذهان والعلاج السلوكي المعرفي، وفي حالات الشدة قد تستدعي الإقامة في المستشفى. كما يجب معالجة الأسباب الطبية عند وجودها مثل اضطرابات الدماغ أو العدوى أو نقص الفيتامينات، وتهدف التدخلات إلى السيطرة على الأعراض وتحسين الوظائف اليومية والوقاية من الانتكاسات.
الوقاية من الذهان
لا توجد طريقة مؤكدة لمنع الذهان بشكل قاطع، فهناك عوامل وراثية ونمط حياة قد تزيد من الخطر، لكن يمكن تقليل المخاطر عبر تجنب المخدرات، واتخاذ تدابير للوقاية من إصابات الرأس، وعدم تجاهل العدوى التي قد تصل إلى الدماغ، واتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على وزن صحي.



