السبب الحقيقي لعودة الوزن بعد حقن التخسيس
بيّنت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتوقفون عن استخدام حقن التخسيس يستعيدون وزنهم المفقود بسرعة قد تصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بمن يعتمدون على الحمية والرياضة فقط. ويرجع السبب إلى وجود نقطة ضبط الوزن، وهي بمثابة ترموستات داخلي يحدد الوزن الذي يعتبره الجسم آمنًا ومناسبًا للبقاء عليه. وتعمل حقن التخسيس، مثل GLP-1، على خداع المخ عبر تقليل الشهية واضطراب الإشارات المتعلقة بالطعام من خلال محاكاة هرمون الشبع. ورغم فقدان الوزن السريع، فإن نقطة ضبط الوزن نفسها لا تتغير، وعند التوقف عن الحقن تعود إشارات الجوع بقوة ويدفع الجسم الشخص لتناول الطعام حتى يصل مجددًا إلى وزنه القديم.
لماذا يقاوم الجسم فقدان الوزن؟
عندما ينخفض الوزن عن الحد الآمن، يتصرف الجسم كأنه في حالة مجاعة: يتباطأ معدل الحرق، وترتفع هرمونات الجوع، وتزداد الرغبة في تناول الطعام. وتؤكد الدراسة أن هذه الاستجابة بيولوجية وليست فشل إرادة، وفقًا لما نُشر في تقارير صحفية علمية. وأظهرت تجارب أُجريت عام 2014 على الفئران أن الحيوانات التي فقدت نصف وزنها استعادت وزنها بالكامل فور عودة الطعام في كل مرة، والنمط نفسه يظهر لدى البشر خاصة مع تكرار الحميات القاسية. وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة كبيرة من متبعي الحميات تستعيد الوزن خلال عامين.
الأطعمة فائقة المعالجة.. المتهم الأول
وتؤكد الخبرة أن الأطعمة فائقة المعالجة تلعب دورًا رئيسيًا في رفع نقطة ضبط الوزن، لأنها تعطل عمل هرمون اللبتين المسؤول عن إرسال إشارات الشبع إلى المخ وترفع مستويات الإنسولين، ما يربك الإشارات العصبية ويجعل المخ يعتقد أن الجسم يتضور جوعًا، وفي النهاية يؤدي ذلك إلى الإفراط في الأكل وتخزين الدهون.
مخاطر استعادة الوزن السريع
ويحذر الأطباء من أن فقدان الوزن السريع يؤدي إلى خسارة كبيرة في الكتلة العضلية، وعندما يعود الوزن يظهر على شكل دهون، خاصة دهون البطن الحشوية، وترتبط هذه الدهون بمخاطر صحية كبيرة مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والسكتات الدماغية.
هل يمكن خفض نقطة ضبط الوزن؟
يُشير الدكتور أندرو جينكنسون، استشاري جراحة السمنة في جامعة كوليدج لندن، إلى أن خفض نقطة ضبط الوزن ممكن، ولكنه يحتاج إلى وقت ونمط حياة مستقر، ويشمل الاعتماد على الطعام الحقيقي غير المصنع، وتناول وجبتين أو ثلاث وجبات منتظمة يوميًا دون وجبات خفيفة، وتحسين النوم وتقليل التوتر، وممارسة الرياضة لتحسين استجابة الجسم للإنسولين.



