اعرف أن أنواع الصداع تتفاوت في السبب والظهور وتكرارهما، فبعضها عرضي يزول مع العلاج أو بدونه، في حين أن بعضها مزمن قد يعوق الحياة اليومية ويستلزم متابعة طبية.
أنواع الصداع
ينقسم الصداع عادة إلى صداع أولي وصداع ثانوي. فالصداع الأولي ليس ناجماً عن حالة طبية أخرى، ومن أشهر أمثلته الصداع النصفي والصداع التوتري والصداع العنقودي. أما الصداع الثانوي فهو علامة على مشكلة صحية أخرى كالإصابة أو العدوى أو الإجهاد أو أمراض أخرى في الرأس.
الصداع التوتري
يُعد الصداع التوتري الأكثر شيوعاً، ويظهر كألم خفيف إلى متوسط غالباً على جانبي الرأس، ويشبه ضغطاً مستمراً في فروة الرأس. ينشأ غالباً عن تشنج في عضلات الرأس والرقبة نتيجة الإجهاد أو الضوضاء أو الأبخرة، كما قد ينجم عن الجلوس الطويل أمام الشاشات. عادةً ما يكون سهل التطويع مقارنة بأنواع الصداع الأخرى، إلا أن الصداع التوتري المزمن يكون أقل شيوعاً.
الصداع النصفي
الصداع النصفي هو أحد أكثر أنواع الصداع الأولي إزعاجاً، ويتسم عادة بنوب نابضة من الألم تتراوح شدتها من المتوسط إلى الشديد وتستمر من أربع ساعات إلى ثلاثة أيام، وتحدث من مرة إلى أربع مرات شهرياً. غالباً ما يصاحبه حساسية للضوء والضوضاء والغثيان والقيء واضطرابات بصرية تعرف بالهالة. تكون النساء أكثر عرضة للإصابة به وقد يكون وراثياً، وقد تُفَاعِله محفزات بيئية مثل اضطراب النوم والجفاف وتفويت الوجبات والتقلبات الهرمونية وبعض الأطعمة والتعرض الكيميائي. يمكن علاج أعراضه على الفور وتجنب المحفزات لمنع تكراره.
الصداع العنقودي
الصداع العنقودي أشدّ حدة ولكنه أقل شيوعاً، غالباً ما يبدأ من جهة واحدة من الرأس خلف العين ويأتي على شكل نوبات تتكرر لعدة أيام أو أسابيع، وتستمر النوبة من 15 دقيقة إلى ثلاث ساعات وتحدث يومياً في فترات النوبات. غالباً ما يصيب الشباب من الرجال بين 20 و50 عاماً، ويكون المصابون قلقين ومتأزمين ويتعرّقون بغزارة، كما أن الكحول قد يحفز النوبة.
صداع ناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية
يُعرف أيضاً بالصداع الارتدادي، وينشأ من الإفراط في استخدام مسكنات الألم كالأسبيرين والباراسيتامول والإيبوبروفين، وتكون النساء أكثر عرضةً للإصابة به من الرجال.
علاجات الصداع
عندما تفشل الأدوية التي تُؤخذ بدون وصفة في تحقيق النتائج وتزداد وتيرة الصداع، قد يوصي الطبيب بعلاجات دوائية إضافية أو استراتيجيات علاجية أخرى للمساعدة في الوقاية وتقليل النوبات.
أدوية لعلاج نوبات الصداع النصفي والوقاية
للوقاية من الصداع النصفي المتكرر قد تُستخدم مضادات الاكتئاب وحقن البوتوكس، إضافة إلى أدوية حديثة تستهدف ببتيداً عصبياً يُعرف بالببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (CGRP)، وهو جزء من آلية تطور الصداع النصفي. ولعلاج النوبات غالباً ما يصف الطبيب التريبتانات لتخفيف الألم عبر تعديل تدفق الدم في الدماغ وإرسال إشارات الألم إلى الدماغ.
علاجات العقل والجسم
يمكن الجمع بين الأدوية الوقائية وخيارات غير دوائية مثل الارتجاع البيولوجي والاسترخاء والتحفيز العصبي والعلاج الغذائي. الارتجاع البيولوجي يستخدم تقنيات مراقبة إلكترونية لمساعدة الفرد في التحكم باستجابات جسدية مثل التوتر العضلي. أما العلاج بالاسترخاء فيشمل تقنيات متعددة مثل التدليك وأساليب الاسترخاء العميق، وتُظهر تقنيات اليقظة الذهنية فعاليتها في زيادة الوعي والتحكم في المحفزات وردود الفعل التي قد تؤدي إلى نوبات الصداع التالية. التحفيز العصبي الحيوي يشمل علاجات مثل الوخز بالإبر التي تبين أنها قد تكون فعّالة في الوقاية من الصداع النصفي خلال برنامج علاجي.
إدارة محفزات الصداع
كثيراً ما يَلاحظ المصابون وجود محفزات مرتبطة بالنظام الغذائي. حينها قد يكون الحل بسيطاً بتحديد هذه المحفزات وتجنّبها أو ضبط النظام الغذائي أو استخدام مكملات تعوّض النقص الناتج عن الصداع المزمن. أمثلة المحفزات الغذائية تشمل الأطعمة المسببة للحساسية مثل الفول السوداني والأطعمة التي تحتوي على الغلوتين، والمواد المضافة في الأطعمة المعالجة، والمحليات الصناعية، بالإضافة إلى أطعمة مثل الجبن والكِرْنب المُخلّل واللحوم المعالجة.



