يُعرّف الصداع بأنه واحد من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً وانتشاراً، وهو مقسّم إلى صداع أولي وصداع ثانوي. فالصداع الأولي يمثل المشكلة الأساسية بلا وجود سبب محدد واضح، بينما ينجم الصداع الثانوي عن الألم أو الالتهاب المرتبط بحالة صحية أخرى. يشمل الصداع الأساسي عادةً صداع التوتر والصداع النصفي والصداع العنقودي، أما الصداع المرتبط بالعدوى أو مشاكل الأوعية الدموية أو الإصابات فهو صداع ثانوي شائع، كما يُعد الصداع الناتج عن اضطرابات الصحة العقلية شكلاً من أشكال الصداع الثانوي.
قد يختلف سبب الصداع بحسب مكان الإصابة في الرأس، فبعض أنواع الصداع يتركز الألم غالباً في جانب واحد من الرأس، وقد يكون الأيمن أو الأيسر فقط.
صداع على جانبي الرأس
صداع نصفي يسبب ألماً خفقانياً غالباً ما يكون في جانب واحد من الرأس، ويعاني منه كثيرون، وتبقى أسبابه غير واضحة في كثير من الحالات مع مساهمات لعوامل مثل التغيرات الهرمونية أو الطقس أو قلة النوم أو الإجهاد، وقد يستمر من ساعة واحدة إلى عدة أيام.
الصداع العنقودي نادر ولكنه شديد ومؤلم، يبدأ فجأة غالباً على جانب واحد حول العين، ويمكن أن يصاحبه تورّم الوجه أو التعرّق أو انسداد الأنف أو تدلي العين أو دموع في الجانب نفسه من الرأس.
صداع في الجزء الخلفي من رأسك
صداع عنق الرحم قد يشعر به في أسفل الرأس أو على أحد الجانبين، وهو صداع ثانوي ينشأ من مشاكل في الرقبة أو العمود الفقري، مثل الأورام أو الكسور أو الالتهابات أو التهاب المفاصل الروماتويدي.
الألم العصبي القذالي يحدث عند ضغط أعصاب قذالية تمر من خلف الأذنين فوق فروة الرأس، فتصبح منطقة الرقبة العلوية وخلف الأذنين ومؤخرة الرأس مكاناً للألم النابض أو الخزّي، وهو يشبه في طبيعته الألم المصاحب للصداع النصفي.
صداع في مقدمة الرأس
صداع الجيوب الأنفية يظهر أثناء التهاب أو ازدحام في الجيوب الأنفية بسبب الحساسية أو عدوى، ويشعر المصاب بألم وضغط حول الجبين وعظام الخد والأنف، ويزداد الألم عند الانحناء للأمام ثم يختفي مع زوال العدوى.
صداع الآيس كريم يعرف بتجميد الدماغ، عندما تتناول شيئاً بارداً جداً يضيق الأوعية في فمك فينشأ ألم حاد ومفاجئ حول الجبهة والمعابد، وتستمر النوبة لبضع دقائق فقط.
صداع العين غالباً ما يحدث عقب وقت طويل من القراءة أو استخدام الكمبيوتر أو الخياطة، ومعه شعور بعدم الراحة في العين مع صداع خفيف إلى متوسط، ويرجع إلى مشاكل في التركيز أو المحاذاة؛ يُنصح بإجراء فحص العين في حال تكراره.
التهاب الشريان الصدغي يحدث حين تلتهب الأوعية الدموية حول المعابد، فيسبب ألماً مستمراً وخفقاناً في جانب واحد أو كلا الجانبين من الجبهة، مع أعراض مثل حساسية فروة الرأس ومشكلات الرؤية وآلام الفك والحمّى والتعب وفقدان الوزن وآلام العضلات؛ غالباً ما يصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن خمسين عاماً.
صداع في جميع أنحاء الرأس
صداع التوتر هو النوع الأكثر شيوعاً، ويشعر فيه المصاب بألم ممل وضغط كربطة حول الرأس، ويتراوح الألم من خفيف إلى شديد؛ وتُعزى أسبابه عادة إلى الإجهاد والتعب وآلام عضلات الرقبة أو الكتف والفك. يصيب ثلثي البالغين تقريباً، وقد يحدث ثلاث إلى أربع مرات أسبوعياً، ويمتد عادة من 20 دقيقة إلى ساعتين.
صداع المجهود يظهر بعد نشاط بدني مثل الجري أو رفع الأثقال أو أثناء ممارسة الجنس، ويلاحظ فيه ألم نابض في جانبي الرأس، وعادةً ما يكون قصير الأجل وتخففه أدوية الألم غير الوصفات.
صداع الرعد صاعق ومفاجئ، يضرب الرأس كالرعد ويستمر عادة نحو دقيقة، وهو نادر لكنه قد يكون علامة تحذيرية على وجود أمر خطير كنزف دماغي أو وجود ورم، لذا احرص على طلب العناية الطبية فور حدوثه.
ورم في المخ هو أحد الأسباب النادرة للصداع، وفي حال وجوده قد ترافقه أعراض أخرى مثل الارتباك ومشاكل التوازن ومشاكل النطق أو الخدر على جهة من الجسم، فوجود صداع شديد ومتكرر يزداد مع الوقت يستدعي مراجعة الطبيب.
صداع في أعلى الرأس
قد يشعر بعض الأشخاص بصداع التوتر أو الصداع النصفي أو الألم العصبي القذالي في أعلى الرأس.
ألم الرأس والرقبة
الصداع المنشأ من الرقبة أو الصداع العنقي قد يسبب ألماً يمتد إلى الرأس والرقبة معاً، ويُعد أحد أسباب الصداع المتعددة التي تتعلق بالرقبة.
التهاب السحايا يحدث عندما تلتهب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي بسبب عدوى فيروسية أو بكتيرية، فيسبب صداعاً شديداً مع حُمّى وتصلّباً في الرقبة، وتزداد الألَم عند الانحناء للأمام، وقد تترافق أعراض إضافية مثل النعاس أو الارتباك، ويجب الحصول على رعاية طبية طارئة إذا اشتبه الشخص بالإصابة بالتهاب السحايا.



