الغضب كإشارة ضغط داخلي وتأثيراته الحيوية
يتولّد الغضب كإحساسٍ إنسانيٍ طبيعيٍ كاستجابة للظلم أو الإحباط أو التهديد، ولكن تكرار النوبات وحدّتها قد تترك أثرًا واضحًا في الجسد والعقل لا يقتصر على الشعور المؤقت بالضيق.
تبيّن الأبحاث أن الغضب ليس عارضًا عابرًا فحسب، بل يمثل عامل ضغط داخلي قادر على إحداث تغيّرات فسيولوجية مع تكراره ومدة استمرار تأثيره.
تأثيره على القلب والأوعية الدموية
يتسارع النبض ويرتفع الضغط الدموي حين يشتعل الغضب، وتُعاد توجيه الدم نحو القلب والعضلات، وهذه الاستجابة إذا تكررت أجهد عضلة القلب وتضعف كفاءتها مع الزمن.
يزيد الغضب المستمر من مخاطر اضطرابات القلب، بما في ذلك اضطراب النبض ومشكلات الشرايين التاجية.
الجهاز الهضمي والضغط النفسي
يتأثر الجهاز الهضمي بالغضب فيؤدي إلى تباطؤ بعض وظائف الهضم ونشاطها بشكل غير متوازن، ما يسبب آلام البطن واضطرابات الإخراج والشعور بعدم الارتياح.
يتجاوز التأثير النفسي للغضب حدود الانفعال اللحظي، فيؤدي تراكمه إلى تفسير عدائي للأحداث وضعف القدرة على التركيز واتخاذ القرار، ويرتبط بارتفاع أعراض القلق والاكتئاب وتقل فاعلية التدخل العلاجي إذا لم تُعالج جذور الانفعال.
النوم والصحة العامة
يؤثر الغضب سلبًا في النوم فيبقي الدماغ في حالة يقظة وتبقى مستويات التوتر مرتفعة، ما يعوق بدء النوم ويزيد الاستيقاظ خلال الليل، وفي النهاية يفاقم الإجهاد ويأخذ شكل حلقة مفرغة.
يظل الغضب ليس عدوًا، وإنما إشارة تدعو إلى فهم آثاره الصحية والعمل على كسره قبل أن يتحول إلى عبء ينهك الجسد والعقل.



