تشير الدراسات إلى أن تأثير الألعاب الإلكترونية يظهر بين الأطفال والمراهقين، خصوصًا في العزلة والانطواء والشعور بالوحدة.
الألعاب الإلكترونية والانفصال عن الواقع
يرى علماء النفس أن الإدمان على الألعاب قد يؤدي إلى ابتعاد الطفل عن البيئة الواقعية، حيث يقضي ساعات طويلة أمام الشاشات بدل التفاعل مع الأسرة أو الأصدقاء. يجعل هذا الانفصال الأطفال يشعرون بالراحة في العالم الافتراضي ويقلل من رغبتهم في التواصل الواقعي، ما يخلق حلقة مفرغة من العزلة والانطواء.
الانعزال الاجتماعي والانطواء
يبتعد الأطفال الذين يقضون وقتًا طويلًا في الألعاب عن الأنشطة الاجتماعية، وحتى الألعاب التي تبدو تفاعلية قد تزيد الانعزال لأنها تمنح شعورًا بالتحكم والمكافأة دون مواجهة التحديات الواقعية. هذا الغرق في العالم الرقمي يعزز اعتمادهم عليه ويؤثر على مهارات التواصل الاجتماعي ويزيد شعورهم بالوحدة.
تأثير الألعاب على الصحة النفسية
تظهر الدراسات أن الإفراط في اللعب مرتبط بارتفاع القلق والاكتئاب بين الأطفال والمراهقين، وتؤثر العزلة الناتجة عن الانغماس في الألعاب على المزاج وتقلل فرص بناء صداقات حقيقية وتزيد من شعورهم بالانعزال. كما أن الانطواء المستمر قد يؤدي إلى ضعف الثقة بالنفس وصعوبة التكيف مع المواقف الاجتماعية مستقبلًا.
نصائح لتقليل العزلة الناتجة عن الألعاب
حدد وقتًا يوميًا للألعاب ضمن جدول يوازن بين اللعب والدراسة والأنشطة الاجتماعية، وتجنب الإفراط. شجع الأطفال على أنشطة واقعية مثل ممارسة الرياضة، حضور النوادي المدرسية، والتفاعل مع الأصدقاء خارج المنزل. حافظ على تواصل أسري مستمر بتخصيص وقت للحديث عن يومهم وألعابهم لتقليل الشعور بالوحدة. اختر ألعابًا تعليمية أو تعاونية تشجع التعاون والتفاعل الإيجابي مع الآخرين. راقب سلوك الطفل وتغيراته المزاجية والانسحاب وتدخل عند الحاجة.



