الميزان ليس عدوك ولكنه ليس صديقك أيضًا
يكشف العلم أن الميزان قد لا يعكس التغيرات الحقيقية في الجسم، فهو لا يميّز بين الدهون والعضلات أو السوائل المحتجزة، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليه كمقياس دقيق لنجاح الدايت. فالوزن الكلي يقيِّم فقط الكتلة الإجمالية ولا يخبرك هل الوزن دهون أم عضلات أم ماء محتجز؟ وهنا تبدأ المشكلة.
لماذا قد يكون رقم الميزان مضللًا؟
هناك عوامل عدة تؤثر في القراءة اليومية للوزن ولا علاقة لها بزيادة الدهون. الإمساك يغيِّر الرقم فورًا، والاحتباس الناتج عن فترات الحيض والتبويض قد يجعل القراءة ترتفع مؤقتًا، وأثناء الدورة قبلها قد يزداد الوزن بشكل يصل إلى عدة كيلوجرامات دون وجود دهون إضافية. كما أن تناول كميات كبيرة من الملح يحبس الماء في الجسم فتزداد القراءة ثم تنخفض مع مرور الأيام. إضافة إلى ذلك، عندما يمارس الشخص الرياضة وبخاصة تمارين القوة، قد يفقد الدهون ويرتفع وزن العضلات؛ فالعضلات أثقل من الدهون لكنها تستهلك مساحة أصغر، ما يحسّن الشكل والمقاسات بينما يظل الميزان في مكانه. وأخيرًا قد تؤدي أدوية مثل أدوية الضغط والهرمونات ومدرات البول إلى تقلبات ملحوظة في الوزن من يوم لآخر.
متى يكون الثبات أمرًا طبيعيًا؟
ثبات الوزن لا يعني فشل الدايت دائمًا، بل قد يشير إلى فقدان الدهون مع اكتساب العضلات، أو إعادة توزيع الدهون في الجسم، أو تكيف الجسم مع النظام الغذائي بشكل مؤقت. في هذه الحالات يستمر العمل ولا يتوقف أو ينهار الأمل.
المؤشرات الأكثر دقة لقياس التقدم
يمكن قياس التقدم عبر مؤشرات أدق من الرقم على الميزان، مثل تغيّر المقاسات وظهور شكل قوام متناسق، وانخفاض نسبة الدهون، والشعور بالخفة وزيادة النشاط، وتحسن النوم والمزاج، فهذه العلامات تعكس صحة عامة أفضل وتكون الهدف الحقيقي لأي رحلة فقدان وزن وليس الرقم على الميزان وحده.
نصائح لاستخدام الميزان بشكل واقعي
إذا قررت استخدام الميزان فاجعله مرة أسبوعيًا، في نفس التوقيت، وتحت نفس الظروف، قبل الأكل وبعد الدخول للحمام، ولا تجعل الرقم الحكم الوحيد على مجهودك.
إليكم الفيديو: https://www.youtube.com/shorts/sGNSkSSS23U



