علامات صديد الأذن وأهميتها
تظهر إفرازات صديدية من الأذن كإشارة واضحة إلى وجود التهاب في الأذن أو مضاعفات مرتبطة به، وليست أمرًا بسيطًا يمكن تجاهله.
قد تظهر فجأة أو تتطور تدريجيًا مع ألم شديد أو ضغط داخلي في الأذن، وقد يصاحبها ضعف سمع أو حكة وألم عند لمس الأذن، ما يجعل التقييم الطبي ضرورياً.
التهابات القناة السمعية الخارجية
تتسبب الرطوبة المستمرة أو خدش الجلد في القناة السمعية في التهاب يؤدي إلى إفرازات ذات رائحة غريبة، مع حكة وآلام تزداد عند تحريك الأذن وتظهر تقشرًا داخليًا وعمى سماعي مؤقت.
يعتمد العلاج على تنظيف القناة سمعياً وتطبيق أدوية موضعية مضادة للالتهاب أو العدوى حسب تقييم الطبيب، مع تجنب التدخلات المنزلية التي قد تفاقم الحالة.
التهابات الأذن الوسطى ومضاعفاتها
تصنع الأذن الوسطى إفرازات خلف طبلة الأذن نتيجة عدوى من الأنف أو الحلق، ومع زيادة الضغط قد يتسرب الصديد عبر القناة السمعية في بعض الحالات.
عادة ما ترافقها حمى واضطراب النوم وتهيج عام، وقد يشعر المصاب بصداع أو ثقل في الرأس؛ يركز العلاج على السيطرة على الالتهاب وتحديد نوع العدوى قبل اختيار العلاج المناسب.
السماعات الطبية وتأثيرها الخفي
استعمال المعينات السمعية لفترات طويلة دون عناية قد يخلق بيئة مغلقة ومرطبة داخل الأذن، ما يضعف التوازن الطبيعي للجلد ويشجع نمو الكائنات المسببة للالتهاب وتراكم الإفرازات.
تبدأ الوقاية بتنظيف السماعات وإزالتها أثناء الراحة وعدم تعريضها للماء أو العرق لفترات طويلة.
الأجسام الغريبة داخل الأذن
عند الأطفال بشكل خاص قد تدخل أجسام صغيرة إلى القناة السمعية وتسبب تهيجًا داخليًا وحدوث إفرازات صديدية نتيجة الالتهاب الموضعي.
يجب إزالة هذه الأجسام حصرياً في العيادة باستخدام أدوات طبية مناسبة لتجنب الإصابات أو دفع الجسم إلى عمق الأذن.
التهاب طبلة الأذن وتمزقها
ينشأ الالتهاب عندما تتأثر الطبلة بالعدوى، ما يسبب ضغطًا وألمًا مختلفين وظهور إفرازات قد تكون مصحوبة بخروج دم وضعف سمع، وبعض التمزقات تلتئم تلقائياً بينما يحتاج بعضها تدخلاً طبياً لإعادة بناء الطبلة.
التهاب عظم الخشاء ونمو عظمي في القناة
خلف الأذن يقع عظم الخشاء، وقد يتأثر بالالتهاب إذا امتد من الأذن الوسطى، وهو حالة أكثر تعقيدًا مع ألم خلف الأذن وتورم واحمرار وصديد مستمر وتراجع في السمع، وفي بعض الحالات يتطلب الأمر إقامة في المستشفى ومتابعة دقيقة.
التعرّض المتكرر للمياه الباردة قد يؤدي إلى تغيّرات بنيوية في القناة السمعية، فيتضيق المجرى وتحبس السوائل وتظهر الالتهابات مرة أخرى مع إفرازات صديدية وإحساس انسداد مستمر؛ قد يتطلب العلاج تنظيفًا دوريًا أو تدخلًا جراحيًا في المراحل المتقدمة.
الصديد عند الرضع والأطفال
ظهور إفرازات من أذن الطفل غالباً ما يترافق مع عدوى تنفسية سابقة، مع بكاء متكرر واضطراب في النوم وربما وضع اليد على الأذن وتراجع الاستجابة للصوت الخافت؛ التعامل السريع ضروري لتجنب تأثيرات سلبية على السمع والتوازن في المستقبل.



