ينتج عن الإصابة بنزلة برد بحة الصوت أو فقدانه في بعض الحالات، وهو أمر يثير القلق، إلا أن الأطباء يؤكدون أن معظم حالات فقدان الصوت تعود إلى التهاب الحنجرة الحاد وتشفى تلقائيًا مع الرعاية المناسبة والراحة الصوتية المبكرة.
أسباب بحة الصوت بعد نزلة برد
تحدث الحالة عادةً بسبب التهاب الحنجرة الحاد الناتج عن عدوى فيروسية أو سعال مفرط أو تهيّج الحلق، وهذا الالتهاب يجعل الأحبال الصوتية لا تهتز بشكلها الطبيعي فيظهر الصوت مبحوحًا أو يفقد بشكل مؤقت، وهي حالة عادة ما تزول خلال أسبوع إذا تمت مراعاتها بشكل صحيح.
التدابير الأساسية للعناية بالصوت
يؤكد الأطباء أهمية الراحة الصوتية الكاملة لمدة تتراوح بين 24 و72 ساعة على الأقل، وتجنب الكلام قدر الإمكان، وتجنب الهمس، لأنه يجهد الأحبال الصوتية أكثر من الكلام الهادئ. تساعد هذه الراحة في تقليل الالتهاب والوقاية من مشاكل الصوت المزمنة.
يساعد الترطيب الكافي في الحفاظ على أداء الأحبال الصوتية؛ اشرب الماء بانتظام على مدار اليوم، وتجنب الإفراط في المشروبات المحتوية على الكافيين لأنها قد تسبب جفاف الأنسجة، ويمكن أيضًا استخدام جهاز ترطيب الهواء بالرذاذ البارد أو استنشاق البخار للمساعدة في الترطيب.
تساعد الغرغرة بالماء الدافئ والملح في تهدئة التهاب الحلق وإزالة المخاط والمهيجات. كما يجب تجنّب المهيجات التي قد تطيل الالتهاب مثل التدخين والبيئات الملوثة والعطور القوية والأطعمة الحارة.
العسل مهدئٌ طبيعيٌ للحلق بفضل خصائصه المضادة للالتهابات، وتظهر الأبحاث أن العسل يخفف من السعال وتهيج الحلق، لذا يمكن لملعقة عسل مع شاي دافئ أن تخفف من الانزعاج، كما أن أقراص استحلاب قد تساعد، مع تجنّب تلك التي تحتوي على المنثول إذا تفاقمت الأعراض.
عند بدء تحسن الصوت، ابدأ بممارسة الصوت تدريجيًا وبالتدريج، مع الكلام القصير والمنخفض، ثم زد الاستخدام خلال الأيام القليلة التالية، فهذه الطريقة تعزز الشفاء وتقلل مخاطر الانتكاس.
متى تستدعي الحالة زيارة الطبيب؟
استشر الطبيب فورًا إذا استمرت بحة الصوت لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أو إذا واجهت صعوبة في التنفس، أو ألمًا شديدًا في الحلق، أو سعالًا مصحوبًا بالدم، أو تورمًا في الرقبة. قد تشير التغيرات الصوتية المستمرة إلى وجود عقد صوتية أو ارتجاع حمضي، وفي حالات نادرة قد تكون علامة على مشاكل أكثر خطورة.



