أعلنت ناسا أنها أجرت أكثر من 100 اختبار تدفق بارد على نموذج كامل الحجم لمفاعل صاروخي نووي، وهي أول تجارب من هذا النوع منذ ستينيات القرن الماضي، وهدفت الاختبارات إلى دراسة تدفق الغاز الهيدروجيني داخل المفاعل والتأكد من استقراره دون تشغيل نووي فعلي.
نطاق الاختبارات وتفاصيلها
أُجريت الاختبارات في مركز مارشال لرحلات الفضاء باستخدام نموذج غير نووي بطول 44 بوصة وعرض 72 بوصة، وهو نموذج طورته شركة BWX Technologies، وأظهرت النتائج قدرة المفاعل على العمل بأمان دون حدوث اهتزازات أو ضغوط خطيرة، مع تحسين أنظمة التحكم وأجهزة القياس.
وتتميز الصواريخ النووية بكفاءة أعلى مقارنة بالمحركات الكيميائية التقليدية، إذ تعتمد على تسخين الوقود داخل مفاعل نووي بدلًا من احتراقه، وهذه التقنية تسمح بتقليل زمن الرحلات وتخفيف تعرض رواد الفضاء للإشعاع، كما تزيد من قدرة المركبات على حمل معدات وأحمال أكبر.
وتُشير هذه النتائج إلى خطوة أساسية نحو رحلات المريخ، وذلك ضمن برنامج DRACO للدفع النووي الحراري الذي يهدف إلى تطوير محركات قادرة على تنفيذ مهمات طويلة في الفضاء العميق، وتؤكد ناسا أن هذه التقنية ستحظى بدور محوري في خطط Artemis واستراتيجية “من القمر إلى المريخ”.
وتقرب هذه المرحلة التجريبية ناسا من تحقيق رحلات فضائية أسرع وأكثر كفاءة، بما قد يحدث تحولا في استكشاف الكواكب البعيدة ويجعل السفر إلى المريخ أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى.



