أشار سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، إلى أن الذكاء الاصطناعي غيّر بالفعل طريقة تخطيط الشركة لقوتها العاملة، وأوضح أن التأثير نفسه مرشح لامتداد مشابه إلى قطاعات أخرى بحسب تقرير Business Insider.
لقاء موجه للمطورين ورسائل أوسع للشركات
تطرق اللقاء إلى أن التأثير كان موجهًا أساسًا للمطورين، وطرح سؤالًا عما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد غيّر عمليات التوظيف والمقابلات داخل OpenAI، وجاوب ألتمان بأن الشركة لا تخطط لاستبدال البشر ولا لإيقاف التوظيف كليًا، لكنها ستتبنى نموًا بوتيرة أبطأ وأكثر حذرًا من الماضي.
أوضح أن أدوات الذكاء الاصطناعي تتيح فرقًا صغيرة من إنجاز أعمال كانت تتطلب سابقًا أعدادًا كبيرة من العاملين، وبالتالي لم تعد OpenAI ترى ضرورة للتوسع السريع في عدد موظفيها، قائلًا: “نخطط لإبطاء وتيرة النمو بشكل كبير، لأننا نعتقد أننا سننجز الكثير باستخدام عدد أقل من الأشخاص”.
ورغم أن التصريحات تعكس توجه الشركة، حذر ألتمان من مخاطر التوظيف العدواني في بيئة تتحول بسرعة بفعل الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التوظيف المكثف في وضع غير مستقر قد يتحول إلى عبء لاحقًا.
وأضاف: “ما لا ينبغي أن نفعله، ولا آمل ألا تفعله الشركات الأخرى، هو التوظيف بشكل عدواني ثم ندرك فجأة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه إنجاز الكثير من المهام، وأننا نحتاج إلى عدد أقل من الأشخاص”، مشيرًا إلى أن هذه السيناريوهات غالبًا ما تنتهي بمحادثات صعبة وتسريحات.
وتطرق إلى خيار التوظيف البطيء كنهج أكثر أمانًا، قائلاً: “النهج الصحيح بالنسبة لنا هو التوظيف بوتيرة أبطأ لكن بشكل مستمر، فالعنصر البشري ما زال مهمًا لكن قرارات التوظيف يجب أن تكون ذات رؤية طويلة الأجل وواضحة”.
تداعيات التباطؤ في سوق العمل الأميركي
وتأتي هذه التصريحات في إطار إشارات تباطؤ واضحة في سوق العمل الأميركي.
ووفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، ارتفع معدل البطالة في نوفمبر 2025 إلى أعلى مستوى له منذ عام 2021، وفي المقابل تراجعت فرص العمل المتاحة بنسبة 37% مقارنة بذروتها في 2022.
كما تقلصت الفجوة بين الوظائف الشاغرة والباحثين عن عمل، ففي عام 2022 كان هناك نحو وظيفتين شاغرتين لكل عاطل عن العمل في الولايات المتحدة، وبحلول سبتمبر 2025 انخفضت هذه الفجوة إلى وظيفة واحدة لكل عاطل، ما يشير إلى سوق عمل أكثر تشددًا.
وأصبح البطالة طويلة الأمد أكثر شيوعًا أيضًا، حيث يمثل العاطلون عن العمل لمدة 27 أسبوعًا فأكثر نحو ربع إجمالي العاطلين.
أما الشباب فكانوا من أكثر الفئات تضررًا من التباطؤ، إذ بلغت نسبة البطالة بين من تتراوح أعمارهم بين 20 و24 عامًا نحو 9.2% في أغسطس وسبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ فترة ما بعد الركود الناتج عن جائحة كورونا.



