يعتبر البرتقال من الفواكه الشتوية التي تتصدر المائدة اليومية، ليس فقط كفاكهة منعشة بل كمصدر غذائي متكامل يحمل مزيجاً من الماء والألياف والعناصر النباتية النشطة.
قد يبدو كوب واحد من البرتقال الطازج أو عصيره خيارًا بسيطًا، لكنه يترك أثرًا واضحًا على أجهزة متعددة في الجسم، من المناعة إلى صحة القلب والهضم.
وفقًا لتقارير صحية موثوقة، إدخال البرتقال ضمن النظام الغذائي المنتظم يرتبط بعدة فوائد صحية، شريطة الاعتدال والانتباه لطريقة وتوقيت التناول.
ترطيب الجسم من الداخل
يُعد البرتقال من الفواكه الغنية بالماء، وهذا يجعله عنصرًا داعمًا لترطيب الجسم من الداخل خاصة في أوقات يقل فيها الإحساس بالعطش.
الحصول على السوائل من الطعام يُعد جزءًا مهمًا من التوازن اليومي، ويساعد على تحسين وظائف الكلى وتنظيم درجة حرارة الجسم ودعم حركة الأمعاء بسلاسة. كوب واحد من البرتقال يساهم في سد جزء من الاحتياج اليومي للسوائل.
الألياف ودورها في الهضم وضبط الشهية
من أبرز ما يميّز البرتقال احتواؤه على الألياف الغذائية التي تلعب دورًا محوريًا في تحسين الهضم وتنظيم حركة الأمعاء وتقليل فرص الإمساك، كما تمنح شعورًا بالامتلاء يدوم لفترة.
الانتظام في تناول الألياف لا ينعكس فقط على الجهاز الهضمي بل يمتد أثره إلى ضبط الشهية، وهو ما يساعد في تقليل تراكم الدهون خاصة في منطقة البطن عند دمجه مع نمط حياة نشط.
دعم المناعة وتعزيز امتصاص الحديد
البرتقال مصدر غني بفيتامين سي، وهو عنصر أساسي لدعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم على مواجهة العدوى الموسمية، كما يشارك هذا الفيتامين في تكوين الكولاجين الذي يدخل في صحة الجلد والأوعية الدموية.
إلى جانب ذلك، يلعب فيتامين سي دورًا مهمًا في تحسين امتصاص الحديد من الطعام، خاصة الحديد القادم من المصادر النباتية، وهو أمر مهم للفئات المعرضة لنقص الحديد.
مركبات نباتية تحمي الخلايا
لا تقتصر فوائد البرتقال على الفيتامينات فقط، بل يحتوي أيضًا على مركبات نباتية تُعرف بالفلافونويدات، وهي مواد لها خصائص مضادة للأكسدة وتساهم في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي.
كما تشير ملاحظات علمية إلى أن هذه المركبات قد تلعب دورًا في دعم صحة القلب من خلال تحسين مرونة الأوعية الدموية والمساعدة في توازن الدهون في الدم.
هل يمكن تناول البرتقال على معدة فارغة؟
يتساءل كثيرون عن تأثير تناول البرتقال أو عصيره في الصباح قبل الطعام. من الناحية الغذائية، الجسم قادر على امتصاص العناصر المفيدة الموجودة في البرتقال حتى عند تناوله منفردًا، خاصة فيتامين سي والمركبات المضادة للأكسدة.
لكن في المقابل يجب الانتباه إلى أن حموضة البرتقال قد تُسبب انزعاجًا لدى بعض الأشخاص، خصوصًا من يعانون من حساسية المعدة أو ارتجاع المريء. كما أن تناول العصير على معدة فارغة قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم لفترة قصيرة، وهو أمر طبيعي لدى معظم الأشخاص، ولكنه قد يكون مزعجًا للبعض.
تأثير محتمل على الأسنان
الحموضة الطبيعية لعصير البرتقال قد تؤثر على مينا الأسنان، خاصة عند تناوله دون وجود طعام أو عند تكرار الشرب على فترات قصيرة. قلة إفراز اللعاب في الصباح قد تزيد من هذا التأثير، لذلك يُنصح بالمضمضة بالماء بعد الشرب وتأجيل تنظيف الأسنان لبضع دقائق.
متى يكون الاختيار الأفضل؟
تناول البرتقال كاملًا يمنح فائدة أكبر من العصير، لاحتوائه على الألياف، بينما يُفضَّل شرب العصير باعتدال، ويفضل أن يكون ضمن وجبة أو بعد شرب الماء. بهذه الطريقة يمكن الاستفادة من فوائده دون التعرض للآثار الجانبية المحتملة.



