أقرت روبلوكس بأن الأطفال الذين يستخدمون المنصة قد يتعرضون لمحتوى ضار ووجود جهات فاعلة سيئة، وتؤكد أنها تبذل جهود لإصلاح الوضع لكنها ترى أن التعاون على مستوى القطاع والتدخل الحكومي ضروريان.
تضم المنصة ملايين التجارب والبيئات التفاعلية، بعضها من تطوير المجتمع وأغلبها من إنتاج المستخدمين.
أجرت مؤسسة ريفيلينغ رياليتي بحثاً كشفت وجود فجوة مقلقة بين ما يبدو آمناً للأطفال وما يختبرونه فعلياً على المنصة.
أنشأت ريفيلينغ رياليتي حسابات افتراضية تمثل أعماراً مختلفة وتفاعلت مع بعضها داخل التجربة فقط لضمان عدم تأثير سلوك الشخصيات.
وعلى الرغم من أدوات أمان جديدة أُطلقت الأسبوع الماضي، وجدت الدراسة أن ضوابط السلامة الحالية محدودة الفاعلية ولا تزال هناك مخاطر كبيرة.
وخلصت النتائج إلى أن أطفالاً صغاراً يمكنهم التواصل مع بالغين أثناء اللعب، بالرغم من تعديل الإعدادات في نوفمبر الماضي التي منعت المراسلة المباشرة خارج الألعاب للحسابات المصنّفة كأطفال دون 13 عامًا.
كشفت الدراسة وجود بيئات ذات إيحاءات جنسية يمكن الوصول إليها من خلال التجارب، بما فيها صور رمزية تحمل إشارات جنسية وتستخدم إكسسوارات جنسية.
وجد الباحثون أن الصور الرمزية التجريبية استمعت إلى محادثات تتناول نشاطاً جنسياً وتفاعلت عبر ميزة الدردشة الصوتية، رغم أن روبلوكس تؤكد أن الدردشة النصية تخضع لمرشحات وتعديلات.
أوضحت روبلوكس أن المحادثات الصوتية للمستخدمين الذين تم التحقق منهم عبر الهاتف والبالغين 13 عامًا فأكثر تخضع للمراجعة الآنية بواسطة الذكاء الاصطناعي.
كما أظهر التحقيق وجود ثغرات تتيح تجاوز إجراءات الحماية عبر رسائل مشفرة، مع أن المنصة تؤكد وجود فلاتر للنص وتعديلات مدمجة للحد من ذلك.
أعلنت روبلوكس أنها تدرك وجود جهات مسيئة على الإنترنت، لكنها شددت على أن المشكلة تتجاوز المنصة وتستلزم تعاوناً حكومياً والتزاماً قطاعياً صارماً بإجراءات سلامة عبر المنصات كافة.
تحدثت قصص حقيقية عن حالات تحرش من بالغ تعرف عليه طفل عبر المنصة، إضافة إلى قلق من محتوى جنسي يعرضه اللعب.
قال باحثون إن النتائج تكشف فشلاً منهجياً في حماية الأطفال، ويدعون إلى جعل أبحاث المستخدمين جزءاً منتظماً من تطوير المنتج في روبلوكس.
أكد مات كوفمان، كبير مسؤولي السلامة في روبلوكس، أن الثقة والسلامة هما جوهر ما يقوم عليه العمل، وأن الشركة تواصل تطوير سياساتها وأدوات السلامة وتتعاون مع الخبراء وتمنح الآباء ضوابط وموارد فعّالة، مع الإشارة إلى إضافة أكثر من أربعين تحسيناً في السلامة خلال عام 2024.



