تطور منصات التواصل نحو أنظمة بيئية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
تشهد منصات التواصل تحولاً شاملاً، فباتت أكثر من مجرد مساحات لمشاركة الصور والنصوص بل تحولت إلى أنظمة بيئية متكاملة تدعمها تقنيات الذكاء الاصطناعي لتخصيص التجربة لكل مستخدم.
تستخدم هذه التطبيقات خوارزميات معقدة تفهم ليس فقط ما تنقر عليه بل حتى كم من الوقت تقضي في مشاهدة المحتوى، وما هي المشاعر التي قد تثيرها لديك، بهدف خلق تجربة “انغماسية” تجعل المستخدم يقضي فترة أطول ضمن التطبيق وتثير أسئلة حول التوازن مع التقنية.
وفقاً لتقارير حديثة، يركّز الجيل الجديد من التطبيقات الذكية على اقتصاد قائم على الاهتمام، حيث تندمج التجارة الإلكترونية والبث المباشر والذكاء الاصطناعي التوليدي في واجهة واحدة. وتبرز أهمية أدوات إنشاء المحتوى عالية الجودة مثل الفلاتر المعززة بالواقع والبرمجيات التي تقوم بتحرير الفيديو تلقائياً ليجعل من أي شخص مبدعاً محترفاً في دقائق.
تأثير خوارزميات التوصية وخطر غرف الصدى
تعمل خوارزميات التوصية الحديثة كمحركات تنبؤية دقيقة، حيث تعالج مليارات نقاط البيانات في ثوانٍ لتقرر ما سيكون منشورك التالي، وتستخدم تقنيات تعلم عميق لاستخراج أنماط سلوكية ما يجعل ما يُعرض لك مختلفاً عن محتوى أصدقائك حتى لو تابعتم الحسابات نفسها. هذه التخصيصات ترفع التفاعل لكنها قد تقود إلى غرف صدى حيث يرى المستخدم فقط ما يوافق معتقداته.
كيفية تحسين تجربتك والتحكم في الخوارزمية
ابدأ بتنظيف قائمة المتابعة بشكل دوري لأن الخوارزمية تتأثر بما تتفاعل معه بانتظام.
استخدم ميزة “غير مهتم” أو “إخفاء” عندما يظهر محتوى لا ترغب برؤيته حتى تتعلم الخوارزمية تفضيلاتك بشكل أسرع.
حدد وقتاً يومياً لاستخدام التطبيقات عبر إعدادات الرفاهية الرقمية في جهازك لتجنب الوقوع في فخ التصفح الطويل.
تفاعل مع محتوى متنوعاً يختلف عن اهتماماتك المعتادة من وقت لآخر لكسر النمط وتوسيع آفاقك الرقمية.



