تفاصيل الدعوى وآثارها المحتملة
تواجه محكمة كاليفورنيا العليا في لوس أنجلوس قضية تمثل اختبارًا لآلاف الدعاوى المماثلة ضد شركات التكنولوجيا الكبرى بزعم أن منصاتها تساهم في تفاقم أزمة الصحة النفسية لدى الشباب. والمدعية هي فتاة تبلغ 19 عامًا من كاليفورنيا تعرف بالأحرف الأولى K.G.M وتدعي أنها أصبحت مدمنة على هذه المنصات في سن مبكرة بسبب تصميمها الجذاب، وتزعم أن هذه التطبيقات زادت اكتئابها وأفكارها الانتحارية، وتسعى إلى تحميل الشركات المسؤولية عنها. وتُعد الدعوى الأولى من نوعها من حيث المحاكمة على مزاعم إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والشباب وتُطرح كمثال على سعي أصحاب الدعاوى إلى تحميل شركات التقنية مسؤولية الضرر النفسي.
قال محامي المدعية، ماثيو بيرغمان، إن هذه القضية ستكون المرة الأولى التي تواجه فيها عمالقة التكنولوجيا دفاعًا في محاكمة حول الأضرار المزعومة الناتجة عن منتجاتهم. وتستند المطالبة إلى وجود حماية اتحادية تقنّن مسؤولية المنصات عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون، وهو دفاع ترده الشركات بحجة أنه محمي بموجب القانون. وإذا صدر حكم ضد الشركات في هذه الدعوى، فقد يضعف هذا الدفاع الذي ظل قائمًا لعقود، وسيُظهر أن المحلفين مستعدون لمحاسبة المنصات نفسها، مع احتمال رفع القضية إلى المحاكمة العليا عبر قضية K.G.M أو قضية مشابهة.
موقف الشركات والتوقعات أمام المحكمة
من المتوقع أن يدلي مارك زوكربيرغ بشهادته في المحكمة، حيث سيؤكد أن منتجات Meta لم تكن سبب مشاكل الصحة النفسية التي عانت منها المدعية. كما من المرجح أن يدلي إيفان شبيغل، الرئيس التنفيذي لشركة سناب، بشهادته في الدعوى؛ وقد وافقت سناب في 20 يناير على تسوية الدعوى الخاصة بـ K.G.M، فيما امتنع المتحدث باسم الشركة عن التعليق على تفاصيل الاتفاق.
قال مسؤول تنفيذي في يوتيوب قبل بدء المحاكمة إن الشركة ستدافع بأن منصاتها تختلف جوهريًا عن منصات مثل إنستجرام وتيك توك ولا يجوز جمعها معها في المحكمة، بينما امتنعت تيك توك عن التعليق على الحجج المرتقبة في المحكمة.



