تظهر نقاط بيضاء صغيرة في الفم، خاصة على اللوزتين أو خلف الحلق، وغالباً ما تكون مصاحبة لرائحة كريهة.
تُعرف هذه الظاهرة طبياً باسم حصوات اللوزتين، وهي تراكمات صلبة من المخاط وخلايا ميتة وبقايا طعام وبكتيريا تلتصق بتجاويف اللوزتين وتظهر عادة كالنقاط البيضاء أو الصفراء قد تكون بحجم الرمل أو أكبر بقليل، وهي في الغالب غير ضارة لكنها قد تسبب رائحة فم كريهة مستمرة وإزعاجاً عند الكلام أو البلع.
تعود الرائحة الكريهة إلى البكتيريا التي تتحلل داخل الحصوات وتنتج مركبات كبريتية تشبه رائحة البيض الفاسد أو الطعام المتعفن، كما أن تراكم بقايا الطعام وخلايا الجلد الميتة يعزز نمو هذه البكتيريا ويزيد من الرائحة.
تتكون الحصوات عادة بسبب تراكم بقايا الطعام والمخاط في شقوق اللوزتين، وقلة نظافة الفم أو إهمال غسل الأسنان واللسان، وجفاف الفم الناتج عن قلة شرب الماء أو النوم مع فتح الفم، إضافة إلى عدوى سابقة في اللوزتين قد تترك تجاويف صغيرة تُحبس فيها البكتيريا، كما يساهم زيادة النمو للبكتيريا الطبيعية في الفم في تكوّنها أحياناً.
يمكن تقليل الحصوات أو التخلص منها بطرق طبيعية مثل المضمضة بماء دافئ مملح، لتنظيف الحصوات الصغيرة وتخفيف البكتيريا، وتنظيف اللسان والفم جيداً يومياً باستخدام فرشاة لسان أو مكشطة لإزالة البكتيريا وبقايا الطعام، وشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الفم، واستخدام غسول فم مضاد للبكتيريا وفق تعليمات الطبيب، مع الضغط اللطيف على اللوزتين لإخراج الحصوات الصغيرة باستخدام قطعة قطن أو خيط أسنان مبلل بحذر تلافياً لإصابة اللوزتين. وفي حالات الحصوات الكبيرة أو المتكررة قد يوصي الطبيب بإجراءات أكثر احترافية مثل إزالة اللوزتين أو تنظيفهما بالليزر.
في الغالب، لا تدل الحصوات على مشكلة صحية خطيرة، لكنها قد ترتبط بنقص النظافة الفموية أو تراكم البلاك، والتهابات متكررة في اللوزتين أو الحلق، وجفاف الفم المزمن أو مشكلات النوم مثل الشخير. إذا صاحب ظهور الحصوات ألم مستمر، تورم في اللوزتين، صعوبة في البلع، أو حمى، فاستشر الطبيب فوراً للتقييم والتأكد من عدم وجود عدوى أو مشكلة صحية أخرى.



