لماذا تُعد صحة الغدة الدرقية أمرًا بالغ الأهمية؟
تتحكم الغدة الدرقية في درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب واستهلاك الطاقة، وحتى انتظام الدورة الشهرية لدى النساء، ومع قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها قد تتطور الأعراض وتؤثر على صحة القلب والخصوبة والصحة النفسية إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.
وتبرز التغذية الصحية مع دخول عام 2026 كأحد أهم ركائز دعم علاج اضطرابات الغدة الدرقية إلى جانب العلاج الدوائي والمتابعة الطبية.
وتوضح الدكتورة إنشارا ماهاديفي، استشارية التغذية في مستشفى الأمومة بمدينة بونا في الهند، أن النظام الغذائي الصحيح يمكنه إحداث فارق حقيقي في استقرار وظائف الغدة الدرقية وتحسين جودة الحياة.
العناصر الغذائية الأساسية لصحة الغدة الدرقية
تحتاج الغدة الدرقية إلى مجموعة من العناصر الغذائية كي تعمل بكفاءة، أبرزها اليود والسيلينيوم والزنك والحديد والبروتينات المتوازنة، ونقص أي منها قد يؤدي إلى بطء إنتاج الهرمونات ما ينعكس سلبًا على الطاقة والوزن والمناعة، ويساعد اتباع نظام غذائي متوازن على توفير هذه العناصر بشكل طبيعي دون الحاجة المفرطة للمكملات.
أولًا: الأطعمة التي يُنصح بتناولها
يُعد اليود عنصرًا أساسيًا لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، ويُعد الملح المضاف له اليود ومنتجات الألبان من مصادره الآمنة، ويُعد تصحيح نقص اليود عبر الطعام أحد أبسط وأهم الخطوات للحفاظ على صحة الغدة ومنع تضخمها.
تلعب البروتينات دورًا مهمًا في دعم التمثيل الغذائي والحفاظ على قوة العضلات واستقرار الطاقة، وتتوفر مصادرها في العدس والبيض والجبن والزبادي، ويساعد إدخال البروتين في كل وجبة على تقليل الشعور بالخمول وتنظيم مستوى السكر في الدم، خاصة لدى مرضى قصور الغدة الدرقية.
يساهم السيلينيوم في حماية الغدة الدرقية من الالتهابات ودعم تحويل الهرمونات إلى صورتها النشطة، وتُعد بذور عباد الشمس والحبوب الكاملة من أبرز مصادره حتى بكميات صغيرة يوميًا.
يدعم الزنك المناعة وتوازن هرمونات الغدة الدرقية، وتوجد نسب جيدة منه في بذور اليقطين، والمكسرات، والبقوليات، وتُشير الدراسات إلى أن نقص الزنك قد يُشبه أعراض اضطرابات الغدة خاصة لدى النساء.
يساهم الحديد في نقل الأكسجين وتنظيم الطاقة، ونقصه قد يُفاقم التعب وتساقط الشعر، وتتنوع مصادره بين الخضراوات الورقية الخضراء والتمر والسكر البني مع ضرورة تناوله بجانب فيتامين C لتعزيز الامتصاص.
توفر الفواكه والخضراوات الألياف ومضادات الأكسدة التي تُحسّن الهضم وتُخفف الإمساك وبطء التمثيل الغذائي، ويُنصح بتنوع الألوان في الطبق اليومي للحصول على أكبر فائدة غذائية.
تلعب الدهون الصحية دورًا في امتصاص العناصر الغذائية ودعم التوازن الهرموني، مثل زيت جوز الهند والسمن الطبيعي عند استخدامهما باعتدال، بدلًا من الزيوت المصنعة.
ثانيًا: أطعمة يُنصح بتجنبها أو التقليل منها
تحتوي الأطعمة المصنعة للغاية مثل الوجبات السريعة والمقرمشات والمعجنات على دهون غير صحية ومواد مضافة تزيد الالتهابات وترهق الغدة الدرقية.
قد يعوق الإفراط في الصويا امتصاص أدوية الغدة الدرقية، خاصة عند تناولها يوميًا أو بكميات كبيرة.
يزيد الإفراط في القهوة والشاي من التوتر ويؤثر على مواعيد امتصاص أدوية الغدة الدرقية، لذا يوصى بالاعتدال.
تسهم السكريات والمشروبات الغازية في زيادة التعب والوزن، بينما قد تقلل بعض الخضراوات النيئة مثل الكرنب والقرنبيط من امتصاص اليود، لذا يفضل تناولها مطهوة.
تؤثر الأطعمة المقلية والمعلبة عالية الصوديوم سلبًا على الكبد والهضم والتوازن الهرموني، وتزيد من احتباس السوائل والإجهاد العام للجسم.
تعزز الوجبات المطبوخة في المنزل القدرة على التحكم بمستويات الملح والدهون والسكر وتخفف الالتهابات، ما ينعكس إيجابًا على استقرار وظائف الغدة الدرقية.



