تبرز صحة الغدة الدرقية كعامل حاسم في تنظيم عمليات حيوية داخل الجسم، منها التمثيل الغذائي والطاقة والمزاج والهضم والتوازن الهرموني، وعندما يختل عملها يبدأ ظهور الأعراض تدريجيًا مثل التعب المزمن وزيادة أو فقدان الوزن غير المبرر وتساقط الشعر واضطرابات النوم وتقلب المزاج.
وتتطلب صحة هذه الغدة التي تشبه فراشة في مقدمة الرقبة رعاية غذائية ونظامًا علاجيًا إذا لزم الأمر، فغالبًا ما تكون التغذية المتوازنة جزءًا أساسيًا من خطة العلاج إلى جانب الأدوية والمتابعة الطبية.
لماذا تُعد صحة الغدة الدرقية أمرًا بالغ الأهمية؟
تتحكم الغدة الدرقية في درجة حرارة الجسم، ومعدل ضربات القلب، واستهلاك الطاقة، وحتى انتظام الدورة الشهرية عند النساء، وتؤثر اضطراباتها في صحة القلب والخصوبة والصحة النفسية إذا لم تُعالج مبكرًا.
وتوضح الدكتورة إنشارا ماهاديفي، أخصائية التغذية في مستشفى الأمومة بمدينة بونا بالهند، أن النظام الغذائي الصحيح يمكنه إحداث فارق حقيقي في استقرار وظائف الغدة الدرقية وتحسين جودة الحياة، وتؤكد أن تجاهل الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد، ما يجعل النظام الغذائي الداعم جزءًا لا يتجزأ من العلاج.
العناصر الغذائية الأساسية لصحة الغدة الدرقية
اليود
اليود عنصر أساسي لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، وتُعد مصادره الآمنة الأساسية الملح المضاف له اليود ومشتقات الألبان، وتصحح هذه المصادر النقص وتمنع تضخم الغدة.
السيلينيوم
يساعد السيلينيوم في حماية الغدة من الالتهابات ودعم تحويل الهرمونات إلى صورتها النشطة، وتوجد بذور عباد الشمس والحبوب الكاملة كأبرز مصادره حتى بكميات صغيرة يوميًا.
الزنك
يدعم الزنك المناعة وتوازن هرمونات الغدة الدرقية، وتوجد نسب جيدة في بذور اليقطين والمكسرات والبقوليات، وتظهر دراسات أن نقصه قد يضاهي أعراض اضطرابات الغدة عند بعض النساء.
الحديد
يسهم الحديد في نقل الأكسجين وتنظيم الطاقة، ونقصه قد يفاقم التعب وتساقط الشعر، وتوجد مصادره في الخضراوات الورقية والتمور والسكر البني، مع ضرورة تناوله بجانب فيتامين C لتعزيز الامتصاص.
البروتينات الصحية
تدعم البروتينات التمثيل الغذائي وتسنِّد العضلات وتساعد في استقرار الطاقة، ومصادرها العدس والبيض والجبن والزبادي، ووجود بروتين في كل وجبة يساعد في تقليل الخمول وتنظيم سكر الدم خاصة عند مرضى قصور الغدة الدرقية.
الفواكه والخضراوات الطازجة
توفر الفواكه والخضراوات الألياف ومضادات الأكسدة التي تحسن الهضم وتخفف الإمساك وبطء التمثيل الغذائي، وينصح بتنوع الألوان في الطبق Daily للحصول على فائدة غذائية أوسع.
الدهون الصحية
تلعب الدهون الصحية دورًا في امتصاص العناصر وتوازن الهرمونات، مثل زيت جوز الهند والسمن الطبيعي عند استخدامها باعتدال، والابتعاد عن الزيوت المصنعة.
أولًا: الأطعمة التي يُنصح بتناولها
1. الأطعمة الغنية باليود
اليود عنصر أساسي لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، وتأتي مصادره الآمنة من الملح المضاف له اليود ومنتجات الألبان، واتباع نظام غذائي يوازن اليود من أبسط الخطوات للحفاظ على صحة الغدة ومنع تضخمها.
2. البروتينات الصحية
تلعب البروتينات دورًا مهمًا في دعم التمثيل الغذائي والحفظ على قوة العضلات واستقرار الطاقة، ومصادرها العدس والبيض والجبن والزبادي، ويُفضل إدخال بروتين في كل وجبة لتقليل الخمول وتنظيم سكر الدم، خاصة لدى مرضى القصور.
3. مصادر السيلينيوم
يساهم السيلينيوم في حماية الغدة من الالتهابات ودعم تحويل الهرمونات إلى صورتها النشطة، وتأتي مصادره من بذور عباد الشمس والحبوب الكاملة حتى بكميات بسيطة يوميًا.
4. الأطعمة الغنية بالزنك
يدعم الزنك المناعة وتوازن هرمونات الغدة الدرقية، وتوجد نسب جيدة منه في بذور اليقطين والمكسرات والبقوليات، وتظهر دراسات أن نقصه قد يعكس أعراض اضطرابات الغدة.
5. الأطعمة الغنية بالحديد
يساهم الحديد في نقل الأكسجين وتنظيم الطاقة، ونقصه يفاقم التعب وتساقط الشعر، ومصادره الخضراوات الورقية والتمر والسكر البني، مع ضرورة تناوله بجانب فيتامين C لتعزيز الامتصاص.
6. الفواكه والخضراوات الطازجة
توفر الألياف ومضادات الأكسدة التي تحسن الهضم وتخفف الإمساك وبطء التمثيل الغذائي، ويُنصح بتنوع ألوان الفواكه والخضراوات في الطبق اليومي.
7. الدهون الصحية
تدعم الدهون الصحية امتصاص العناصر وتوازن الهرمونات، مثل زيت جوز الهند والسمن الطبيعي عند استخدامها باعتدال، والابتعاد عن الزيوت المصنعة.
ثانيًا: أطعمة يُنصح بتجنبها أو التقليل منها
الأطعمة المصنعة للغاية
تشمل الوجبات السريعة والمقرمشات والمعجنات التي تحتوي على دهون غير صحية ومواد مضافة تزيد الالتهابات وترهق الغدة الدرقية.
الإفراط في الصويا
قد تعيق منتجات الصويا امتصاص أدوية الغدة الدرقية، خاصة عند تناولها يوميًا أو بكميات كبيرة.
الكافيين الزائد
الإكثار من القهوة والشاي قد يربك النوم ويزيد التوتر ويؤثر على مواعيد امتصاص أدوية الغدة الدرقية، لذا يُنصح بالاعتدال.
السكريات والخضراوات النيئة التي قد تضطُر الغدة
الحلويات والمشروبات الغازية تزيد التعب والوزن، بينما قد تقلل بعض الخضراوات النيئة مثل الكرنب والقرنبيط من امتصاص اليود، ويفضّل طبخها.
الأطعمة المقلية والمعلبة عالية الصوديوم
تؤثر سلبًا على الكبد والهضم والتوازن الهرموني، وتزيد احتباس السوائل والإجهاد العام للجسم.
قوة الوجبات المطبوخة في المنزل
تؤكد الدكتورة إنشارا ماهاديفي أن الاعتماد على الطعام المنزلي يساعد في التحكم بمستويات الملح والدهون والسكر، ويقلل الالتهابات، ما يعزز استقرار وظائف الغدة الدرقية.



