فوائد اللب الأبيض ومخاطر الإفراط في استهلاكه
تمتاز بذور اليقطين بأنها مصدر غني بالبروتينات النباتية، والمغنيسيوم، والزنك، والدهون الصحية، إضافة إلى قوامها المقرمش وسهولتها في التناول، ما يجعلها خيارًا شائعًا كوجبة خفيفة مغذية.
لكن المشكلة تبدأ حين تتحول هذه الوجبة الصحية إلى عادة استهلاك مفرط دون وعي بالكميات.
تحتوي بذور اليقطين على نسبة عالية من الألياف الغذائية، وهي مفيدة لصحة الأمعاء، غير أن الإفراط في تناولها قد يسبب الانتفاخ والغازات وتقلصات المعدة، بل وقد يصل إلى الإسهال والشعور بالامتلاء.
قد يبدو أن بذور اليقطين خفيفة بالسعرات، لكنها في الواقع تحتوي نحو 560 سعرة حرارية لكل 100 جرام، وبالتالي فإن تناولها بكميات كبيرة قد يسبب فائضًا من السعرات مع قلة النشاط البدني. يوصى عادة بالاكتفاء بملعقتين كبيرتين يوميًا ككمية آمنة.
يتزايد الخطر عند اختيار بذور اليقطين المحمصة والمملحة، فارتفاع الصوديوم يرتبط بارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل في الجسم. وتوصي الصحة العالمية بمحدودية الصوديوم بما لا يتجاوز 2000 ملج يوميًا، بينما قد تحتوي وجبة واحدة من البذور المنكهة على جزء كبير من هذه الكمية، خاصة لمرضى الضغط والقلب.
رغم احتوائها على معادن مهمة مثل الزنك والمغنيسيوم، فإن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى خلل في توازن هذه المعادن داخل الجسم. وفقًا لأبحاث صحية، فإن الاستهلاك المفرط للزنك لفترات طويلة قد يؤثر على امتصاص النحاس، ما يؤدي إلى نقصه ويؤثر سلبًا في وظائف المناعة والجهاز العصبي.
من الأضرار الأقل شيوعًا، إجهاد الفك ومشاكل الأسنان نتيجة القوام الصلب الذي يتطلب مضغًا مستمرًا، ما قد يسبب التهاب الفك أو تفاقم مشاكل الأسنان واللثة عند الإفراط في تناولها.
يظل الاعتدال هو الحل، فبتضمين بذور اليقطين ضمن وجبات مثل السلطات أو العصائر وبكميات محدودة تُعد مناسبة، يمكن الاستفادة من قيمتها الغذائية دون الوقوع في مخاطر الإفراط.



