يعاني العديد من الأشخاص من ألم حاد في منطقة القناة الشرجية أثناء التبرز، يرافقه إحساس حارق ووخز وأحياناً نزيف بسيط، وتؤثر هذه المشكلة في جودة الحياة لكنها قابلة للتحسن مع تغييرات بسيطة في النظام الغذائي ونمط الحياة.
تشير التوجيهات الصحية إلى أن نوعية الطعام الذي يتناوله الشخص تلعب دوراً في تقليل الضغط على العضلة العاصرة الشرجية وتيسير التئام الشرخ بشكل أسرع، كما يساعد اختيار أطعمة مناسبة في تقليل تهيج المنطقة المؤلمة وتخفيف التوتر المصاحب للتبرز.
أطعمة تزيد من خطر الشرخ الشرجي
توجد أطعمة تساعد على صلابة البراز وتزيد التهيج في القناة الشرجية وتُسرّع من الألم أثناء التبرز، لذا يفضل تجنبها لكي يشفى الشرخ أسرع، وتشمل الأطعمة الحارة التي تحتوي على فلفل حار وتوابل مركزة لأنها تزيد الإحساس بالحرقان، كما توجد أطعمة تسبب الإمساك كالجَبْن واللحوم الحمراء والأطعمة السريعة والمصنعة وبعض المنتجات المجمدة أو الجاهزة، إضافة إلى الأطعمة الخشنة على الجهاز الهضمي كالفشار والمكسرات النيئة ورقائق الذرة لأنها تزيد الضغط على بطانة الشرج وتبطئ الالتئام وتطيل فترة الشفاء إذا لم يتم استبعادها من النظام الغذائي.
يمكن أن تتفاقم المشكلة إذا لم يتم تجنّب الأطعمة التي ترفع خطر الإمساك وتؤذي الشرج، لذلك من المفيد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف وتخفيف الأطعمة التي تهيج القناة الشرجية أو تسبب الإمساك.
أطعمة تسهّل التعافي
للمساعدة في التئام الشرخ الشرجي بشكل أسرع ينصح بالاعتماد على أطعمة غنية بالألياف تليّن البراز وتقلل الجهد أثناء التبرز، ومن أمثلتها الحبوب الكاملة كالأرز البني والشوفان والكينوا والنخالة، والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء، والفواكه الغنية بالألياف كالالتفاح الموز الكيوي والتوت، والخضراوات الورقية مثل السبانخ والسلق والكرنب الأخضر واللفت، إضافة إلى بذور صحية مثل بذور الشيا وبذور الكتان. كما أن شرب كمية كافية من الماء يومياً يساعد في تليين البراز وتقليل الجهد على الشرج.
تغييرات نمطية مفيدة
إلى جانب تعديل النظام الغذائي، يمكن اتباع إجراءات منزلية لتخفيف الألم مثل الحمام الدافئ لمنطقة المقعدة بعد التبرز ليريح العضلات المتوترة ويخفف التشنجات، وتجنب إجهاد القناة الشرجية بتوزيع وجباتك على مدار اليوم وعدم تأجيل التبرز عند الشعور بالرغبة الطبيعية، وارتداء الملابس الفضفاضة لتقليل الاحتكاك والضغط على المنطقة المصابة.
أهمية المراقبة الطبية
مع أن معظم الشرخ الشرجية الحادة تشفى تلقائياً خلال أسابيع قليلة، إلا أن استمرار الأعراض أو تكرار النزيف يستدعي مراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشاكل أخرى وضمان تلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب.



