ثلاث سلوكيات يجب تجنبها للوقاية من الخرف
يتطلب الوقاية من الخرف مراقبة ثلاثة سلوكيات رئيسية يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتخفيف خطر التدهور الإدراكي.
قالت الدكتورة بريانكا سيهراوات، كبيرة أطباء الأعصاب في معهد عموم الهند للعلوم الطبية، إن الوقاية ترتكز على المراقبة الدقيقة للنوم والتغذية والنشاط اليومي، موضحة أن هذه الثلاثة هي الأكثر تأثيراً على صحة الدماغ.
مشاكل النوم
تؤدي قلة النوم إلى مشاكل إدراكية محتملة، إذ يربط الخبراء قلة النوم بارتفاع احتمال الإصابة بالخرف وتراجع القدرات الإدراكية بسبب صعوبة إزالة النفايات العصبية من الدماغ، خصوصًا بروتينات بيتا أميلويد.
وتوضح الدكتورة أن قلة النوم المزمنة التي تقل عن ست ساعات يومياً ترتبط بتراكم هذه البروتينات وتحول الدماغ إلى وضع يزداد فيه الالتهاب العصبي، ما يعزز تآكل الدماغ ويؤثر في الذاكرة والتركيز. لذا احرص على النوم الكافي من 7 إلى 8 ساعات يومياً لضمان أداء سليم للدماغ.
إهمال وجبة الإفطار
إهمال وجبة الإفطار يزيد من خطر التدهور المعرفي، إذ يعد نقص تغذية الدماغ وعوامل الصحة العامة من الأسباب الأساسية للارتقاء بخطر الخرف.
تشير الدراسات إلى وجود ارتباط بين فقدان وجبة الإفطار والتدهور الإدراكي، وذلك بسبب نقص إمداد الدماغ بالجلوكوز الذي يحتاجه في بداية اليوم، ما قد يسبب صداعاً وتراجعاً في اليقظة والانتباه والذاكرة، إضافة إلى تأثيرات سلبية محتملة على المناعة والصحة العامة عند الخروج من المنزل دون وجبة.
نمط الحياة الخامل
يزيد النمط الخامل، خاصة الجلوس لأكثر من 8 إلى 9 ساعات يومياً، من مخاطر مشاكل دماغية مثل الخرف عبر تقليل تدفق الدم وتزايد الالتهاب في الجسم، كما يسهم في مقاومة الأنسولين وتقليل حجم الحُصين وتآكل القشرة الدماغية، ما يسرع التدهور المعرفي.
يؤكد الخبراء أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة يومياً أمر حيوي، لأن النشاط البدني يحسن صحة القلب والأوعية الدموية وينظم ضغط الدم والكوليسترول ويرفع المناعة ويقلل الالتهابات العامة، ما يساهم في تقليل مخاطر الخرف.
كيف يمكن للنشاط البدني تقليل الخطر؟
تشير دراسة حديثة من جامعة بيتسبرغ إلى وجود علاقة قوية بين الخمول والخرف، حيث ترتبط التمارين بتغيّر مناطق الدماغ المهمة للذاكرة، مثل الحُصين، مع زيادة المادة الرمادية وتطور بنية الدماغ، إضافة إلى تحسين الصحة القلبية وتخفيف مقاومة الأنسولين والسكري وتخفيف الالتهابات العامة في الجسم، وكلها عوامل تساهم في تقليل مخاطر الخرف.



