نُشرت نتائج جديدة تفيد بأن نسبة نظير البوتاسيوم الأثقل إلى نظير البوتاسيوم الأخف أعلى في عينات من البازلت القمري جُمعت من حوض القطب الجنوبي-أيتكن مقارنةً بالعينات المأخوذة من الجانب القريب من القمر.
هبطت مركبة تشانغ إي 6 داخل فوهة أبولو الواقعة في الحوض القمري في الأول من يونيو 2024، وعادت إلى الأرض بعد 25 يوماً بعينات ثمينة من موقع هبوطها، ومنذ ذلك الحين يجري العلماء الصينيون تحليلات دقيقة لهذه العينات لفهم سبب اختلاف جانبي القمر.
حلل فريق بقيادة هينغ-سي تيان من معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم عينات البازلت القمري التي أحضرتها مركبة تشانغ إي 6، ووجد أن نسبة بوتاسيوم-41 إلى بوتاسيوم-39 أعلى في عينات حوض القطب الجنوبي-أيتكن مقارنة بالعينات التي جمعتها بعثات أبولو والنيازك القمرية من الجانب القريب.
بحث الفريق في عدة تفسيرات محتملة لهذه التركيبة النظائرية غير المعتادة، منها التعرض الطويل الأمد لسطح القمر للأشعة الكونية، وعمليات الانصهار والتبريد والثوران للصهارة، وكذلك احتمال التلوث النيزكي، وفي النهاية خلصوا إلى أن هذه العوامل لن يكون لها تأثير كبير، إن وُجدت.
وتظهر النتائج عمق تأثير الاصطدام على باطن القمر، وتوضح كيف يمكن للنسب النظائرية أن تكشف عن ظروف الاصطدامات وتغيرات قشرة ووشاح القمر، ويفترض أن انخفاض نسبة المواد المتطايرة المرتبطة بالنشاط البركاني يساهم في كبح تكون الصهارة، وهو ما قد يفسر قلة البحار القمرية على الجانب البعيد.



