ذَهان الذكاء الاصطناعي: تعريف ونطاق الظاهرة
تشير التقارير إلى ظهور فئة جديدة من الاضطرابات النفسية المرتبطة باستخدام روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتُعرف بـ”ذهان الذكاء الاصطناعي” أو “الذهان المرتبط بالذكاء الاصطناعي” رغم أنها ليست تشخيصاً رسمياً حتى الآن.
حالة دراسية ونبذة عنها
وصف فريق من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو حالة لسيدة فقدت شقيقها قبل ثلاث سنوات ثم تعرضت لأوهام نتيجة الاستخدام المكثف لبرنامج دردشة آلي، حيث أتت فكرة وجود نسخة رقمية من الشقيق وتطلعها إلى إحيائه عبر الواجهة الرقمية، وطمأنها برنامج الدردشة بأن الباب لم يغلق وإنما ينتظرها مجددًا.
أوضح الباحثون أن هذه الحالة قد تُظهر أن أشخاصاً بلا تاريخ سابق للذهان قد يعانون من اعتقادات وهْمية أثناء استخدام روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي، مع الإشارة إلى أنها حالة تطرح أسئلة حول العلاقة بين الذهان وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
الأسباب والتفسيرات المحتملة
يذكر خبراء علم النفس ثلاث فرضيات نظرية على الأقل: أن يكون استخدام روبوتات الدردشة الآلية عرضاً من أعراض الذهان، وأن يؤثر الاستخدام نفسه في تطور الذهان لدى أشخاص معرضين عاطفياً أو وراثياً، وأن يفاقم الاستخدام المرض لدى من لديهم تاريخ من المرض العقلي.
ومع وجود عوامل خطر مثل الحرمان من النوم واستخدام أدوية منشطة وتوجهات تفكير سحرية لدى المريضة، أشار الباحثون إلى أن سجلات المحادثات قد تكشف عن صدى معتقداتها وتساعد في فهم الظاهرة وتوجيه الضوابط الوقائية، خاصة للمستخدمين الأطفال والمراهقين.
وختاماً، يؤكد الباحثون أن هذا الوصف ليس تشخيصاً رسمياً وإنما إطاراً يفتح باباً للبحث، مع الإشارة إلى أن العلاقة بين الذهان وبرامج الدردشة الآلية ما تزال غير واضحة، ما يجعل البحث ضروريًا لفهم كيف يمكن للواجهات الرقمية أن تؤثر في الصحة النفسية أو تهيئ أرضية لمشكلات ذهنية بين مستخدمين معينين.



