ذات صلة

اخبار متفرقة

شهر التوعية بسرطان عنق الرحم.. لماذا لا يجب تأجيل أخذ اللقاح؟

شهر يناير شهر التوعية بسرطان عنق الرحم يُتيح شهر يناير...

أوهام التحدث مع الموتى.. كيف صنف العلماء «ذهان دردشة الذكاء الصناعى»

ظاهرة الذهان المرتبط بالذكاء الاصطناعي تتصاعد الاعتمادية على روبوتات الدردشة...

إصابات جديدة في الهند: ما هو فيروس نيباه وكيفية الوقاية منه

أعلنت السلطات الصحية في الهند حالة استنفار قصوى عقب...

تفاصيل اختراق شركة نايكي وتسريب 1.4 تيرابايت من البيانات الحساسة والمخططات السرية

تواجه شركة نايكي العالمية حادثة أمن سيبراني وتباشر التحقيق...

تقرير أممي يحذر من تزايد مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأطفال

تشير تقارير أممية إلى تصاعد مخاطر الذكاء الاصطناعي على...

دراسة تؤكد أن تنويع التمارين الرياضية هو سر طول العمر وتعزيز الصحة

التنوع الحركي وتأثيره على طول العمر

يرتبط طول العمر عادةً بالحركة والنشاط البدني، لكن تبين أن نوعية الحركة وتنوعها قد تكون بنفس أهمية عدد دقائق التمرين، فالسؤال لم يعد كم نتحرك بل كيف نتحرك وبأي تنوع نشغل أجسادنا.

تشير دراسة واسعة إلى أن الأشخاص الذين يمارسون أنشطة بدنية متنوعة يحققون فرصًا أفضل للعيش لفترة أطول مقارنة بمن يلتزمون بنمط حركي واحد، حتى لو كان إجمالي وقت التمرين متقاربًا بين المجموعتين.

يؤكد الباحثون أن الجسم منظومة معقدة، ولكل نوع حركة تأثير مختلف على أجهزة الجسم الداخلية.

فالتمارين الهوائية تقوّي القلب والرئتين، بينما تحافظ تمارين القوة على الكتلة العضلية والعظام، وتدعم تمارين التوازن المهارات العصبية وتقلل مخاطر السقوط.

تنويع النشاط يفرض تحديات مختلفة على العضلات والمفاصل والأعصاب، وهو ما يحفّز آليات التكيّف الحيوي ويبطئ التدهور المرتبط بالعمر.

اعتمدت الدراسة على بيانات طويلة الأمد شملت مئات الآلاف من المشاركين في القطاع الصحي، وُجد أن المشاركين طُلب منهم تسجيل أنواع الأنشطة بشكل دوري، وليس فقط مدتها.

شملت الأنشطة المشي والجري وركوب الدراجات والسباحة وصعود السلالم وتمارين المقاومة وبعض الرياضات التي تعتمد على المهارة والتنسيق.

أظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في معدلات الوفاة المبكرة بين أصحاب أعلى مستويات التنوع مقارنة بمن مارسوا عددًا محدودًا من الأنشطة، حتى عندما كان إجمالي وقت التمرين متقاربًا.

ارتبط التنوع بانخفاض مخاطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والجهاز التنفسي وبعض الأمراض المزمنة، ما يعني أن الحركة المتنوعة لا تحسن اللياقة فحسب بل تدعم الحفاظ على حالة جهازية متوازنة على المدى الطويل.

يفسر خبراء فسيولوجيا الحركة أن التنوع يمنع الجسم من الدخول في حالة التكيّف الكامل، حيث تتوقف بعض الأنظمة عن التطور عند التعود على نمط واحد. حين يتغير مقدار الجهد ونوعه، يتعين على الجسم إعادة ضبط استجاباته المناعية والتمثيل الغذائي وكفاءة العضلات والمفاصل.

تشير البيانات أيضًا إلى أن أي نشاط بدني أفضل من الخمول، لكن الدمج بين أكثر من نوع يعزز الفائدة إلى أقصى حد. حتى الأنشطة اليومية البسيطة مثل الأعمال المنزلية أو استخدام السلالم بدل المصعد يمكن أن تكون جزءًا من هذا التنوع إذا أُدمجت بذكاء مع تمارين أخرى.

لا يحتاج الأمر إلى برامج معقّدة: يمكن ببساطة استبدال حصة من المشي بتمارين تقوية، أو إضافة نشاط ترفيهي يعتمد على المهارة مرة أسبوعيًا، مع الحفاظ على هدف تحفيز الجسم بطرق مختلفة دون إرهاق مبالغ فيه.

رغم قوة النتائج، يرى الباحثون أن البيانات اعتمدت على إفادات المشاركين وأن العينة كانت في الغالب من فئة مهنية واحدة، وهو ما يستدعي إجراء بحوث إضافية على شرائح أوسع من المجتمع. مع ذلك، تظل الرسالة واضحة بأن التنوع الحركي عنصر لا يمكن تجاهله عند الحديث عن صحة طويلة الأمد.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على