ذات صلة

اخبار متفرقة

دراسة تؤكد أن تنويع التمارين الرياضية هو سر طول العمر وتعزيز الصحة

التنوع الحركي وتأثيره على طول العمر يرتبط طول العمر عادةً...

التقزم: كل ما تحتاج معرفته عن أسبابه وعلاقته بالوراثة

يُعَرَّف التقزم في المجال الطبي بأنه قصر القامة الشديد...

ما هو النظام الغذائى الذى يجعل وزير الصحة الأمريكى يفقد 10 كيلو في 20 يوماً؟

أعلن كينيدي اتباع نظام غذائي مقيد يعتمد أساساً على...

مبادرة هندية لإنقاذ المتسولين تكشف أن أحدهم يمتلك أرصدة ومنازل وسيارات

تسعى السلطات المحلية لجعل مدينة إندور خالية من المتسولين،...

4 نصائح مهمة لاختيار الشكل الأنسب للشعر القصير

5 خطوات لاختيار تسريحة الشعر المناسبة خلال إجازة نصف...

دراسة تؤكد أن تنويع التمارين الرياضية هو سر لطول العمر وتعزيز الصحة

التنوع الحركي وأثره على طول العمر

ارتبطت فكرة طول العمر بالحركة والنشاط البدني، لكن الجديد في المشهد العلمي أن نوعية الحركة وتعدد أشكالها قد تكون بنفس أهمية عدد الدقائق التي نقضيها في ممارسة التمارين. لم يعد السؤال المطروح هو: كم نتحرك؟ بل أصبح كيف نتحرك، وبأي تنوع نشغّل أجسادنا؟

تشير نتائج دراسة واسعة إلى أن الأشخاص الذين يمارسون أنشطة بدنية متنوعة يتمتعون بفرص أفضل للعيش لفترة أطول مقارنة بمن يلتزمون بنمط حركي واحد، حتى لو كان إجمالي وقت التمرين متقارباً.

لماذا لا يكفي التمرين الواحد؟

الجسم البشري منظومة معقدة، وكل نوع من الحركة يؤثر على أجهزة مختلفة داخله. فتمارين الهوائية تنشّط القلب والرئتين، وتساهم تمارين القوة في الحفاظ على الكتلة العضلية والعظام، بينما تدعم تمارين التوازن والمهارات الحركية الجهاز العصبي وتقلل مخاطر السقوط مع التقدم في العمر. وتشرح الدراسات أن التنوع الحركي يفرض تحديات مختلفة على العضلات والمفاصل والأعصاب، ما يحفز آليات التكيّف البيولوجي ويبطئ التدهور المرتبط بالعمر.

كيف قاس الباحثون التنوع الحركي؟

اعتمد التحليل على بيانات طويلة المدى شملت أكثر من مئة ألف مشارك من العاملين في القطاع الصحي، تمت متابعة حالتهم لعقود. طُلب من المشاركين تسجيل أنواع أنشطتهم البدنية بشكل دوري، وليس فقط مدتها. ثم جرى احتساب مؤشر يعكس عدد الأنشطة المختلفة التي يمارسها كل فرد بانتظام. شملت الأنشطة المشي والجري وركوب الدراجات والسباحة وصعود السلالم وتمارين المقاومة وبعض الرياضات التي تعتمد على المهارة والتنسيق.

نتائج البحث وتفسيرها

أظهرت النتائج أن أصحاب أعلى درجات التنوع في النشاط البدني سجّلوا انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الوفاة المبكرة مقارنة بمن مارسوا عدداً محدوداً من الأنشطة، حتى عندما كان إجمالي وقت التمرين متساوياً تقريباً. كما ارتبط التنوع بانخفاض مخاطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب ومشكلات الجهاز التنفسي وبعض الأمراض المزمنة، ما يعني أن الحركة المتنوعة لا تحسّن اللياقة فقط بل تدعم بقاء الجسم في حالة توازن وظيفي على المدى الطويل.

العلاقة بين التنوع وطول العمر

يفسر خبراء فيزيولوجيا الحركة أن التنوع يمنع الجسم من الدخول في حالة التكيّف الكامل، حيث تتوقف بعض الأنظمة عن التطور عند التعود على نمط واحد. عندما تتغير طبيعة الجهد المبذول، يُجبر الجسم على إعادة ضبط استجاباته المناعية والتمثيل الغذائي وكفاءة العضلات والمفاصل. بعبارة أخرى، العمر الصحي لا يتأثر بكمية الحركة فقط، بل بقدرة الجسد على التكيّف مع أنماط متعددة من الجهد.

هل أي حركة مفيدة؟

تشير البيانات إلى أن أي نشاط بدني يظل أفضل من الخمول، لكن الفائدة القصوى تتحقق عند الدمج بين أكثر من نوع. حتى الأنشطة اليومية البسيطة، مثل الأعمال المنزلية أو استخدام السلالم بدل المصعد، يمكن أن تكون جزءاً من هذا التنوع إذا أُدمجت بذكاء مع تمارين أخرى.

كيف يمكن تطبيق ذلك في الحياة اليومية؟

لا يتطلب الأمر برامج معقدة أو تمارين شاقة. يمكن ببساطة استبدال حصة من المشي بتمارين تقوية، أو إضافة نشاط ترفيهي يعتمد على المهارة مرة أسبوعياً. الهدف هو تحفيز الجسم بطرق مختلفة، وليس إرهاقه.

حدود الدراسة ونصائح للبحوث المستقبلية

رغم قوة النتائج، أشارت البيانات إلى أن الاعتماد كان على إفادات المشاركين، ما قد يترك هامشاً للخطأ. كما أن العينة جاءت في الغالب من فئة مهنية واحدة، وهو ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات على شرائح أوسع من المجتمع. ومع ذلك تظل الرسالة الأساسية واضحة وهي أن التنوع الحركي عنصر لا يمكن تجاهله عند الحديث عن الصحة طويلة الأمد.

spot_img

spot_imgspot_img

تابعونا على