تسقط قطع كبيرة من الحطام الفضائي إلى الأرض بشكل يومي، وتبلغ في المتوسط ثلاث قطع كبيرة على الأقل، منها أقمار صناعية قديمة ومراحل صواريخ مستهلكة، لكن فهم مكان سقوط هذه الشظايا وما يحدث لها في الغلاف الجوي يظل محدودًا.
تُظهر دراسة حديثة أن طريقة جديدة تعتمد على تتبع دوى الصوت باستخدام أجهزة استشعار الزلازل قد تتيح معلومات آنية عن مواقع الشظايا المتطايرة، لكنها ليست بديلاً كاملاً عن الرصد الراداري والبصري رغم فاعليتها في تقليل الغموض أثناء العودة أو المرور.
يؤكد بنجامين فرناندو، الباحث الرئيسي في الدراسة وزميل ما بعد الدكتوراه في جامعة جونز هوبكنز، أن الرادارات الأرضية والتتبع البصري يعمل بشكل جيد أثناء وجود الجسم في المدار، أما عندما ينخفض ارتفاعه إلى بضعة مئات من الكيلومترات فتصبح التفاعلات مع الغلاف الجوي فوضوية، ولا تكون القياسات فورية للجميع.
أجهزة استشعار الزلازل ودورها في تتبّع الحطام الفضائي
على النقيض من الرصد الراداري، تنتشر في أجزاء كبيرة من العالم أجهزة استشعار الزلازل المتداولة علنًا عبر الإنترنت، وتلتقط إلى جانب الهزات الأرضية انفجارات واهتزازات حركة المرور وحتى أصوات الحيتان في المحيطات.
استخدم فريق الدراسة بيانات من 127 مجسًا زلزاليًا موزعة في كاليفورنيا لإعادة بناء مسار دوي اختراق حاجز الصوت الناتج عن وحدة شنتشو 17 التي تسلّلت عبر الغلاف الجوي بسرعة تصل إلى نحو 30 ضعف سرعة الصوت أثناء وصولها إلى الأرض.
وكان من المتوقع أن يسقط الحطام البالغ وزنه نحو 1.5 طن من وحدة شنتشو 17 في جنوب المحيط الهادئ أو شمال المحيط الأطلسي، لكن كلا التوقعين كان خاطئًا.
وتوضح النتائج أن البيانات الزلزالية لا تستطيع تحديد مكان سقوط القطع بدقة فورية، لكنها قد تساعد في تحديد مواقع الاصطدام بدقة أعلى، ما يسمح لفرق الإنقاذ بجمع أي شظايا محتملة تكون سامة وتشكّل خطرًا على البيئة.



