تظهر هذه الظاهرة غالبًا قرب الساعة الحادية عشرة ليلاً وتعرف علميًا باسم النَفَس الثاني أو النشاط المتجدد، وعلى الرغم من أنها قد تبدو كإعادة نشاط مؤقت، إلا أنها ليست طاقة حقيقية بل استجابة عصبية تخدع الدماغ وتؤخر الإشارات التي تقود إلى النعاس.
ما هو تأثير «النَفَس الثاني»؟
يعني مصطلح «النَفَس الثاني» اندفاعًا مفاجئًا للطاقة يرافقه الشعور بالتعب ثم يعود النشاط فجأة، وهو ليس طاقة إضافية حقيقية بل استجابة عصبية تتيح للدماغ التغلب على إشارات النعاس بشكل موقّت.
لماذا يحدث النشاط المفاجئ ليلًا؟
تنشأ عوامل بيولوجية ونفسية تفسر هذه الظاهرة وتعيد اليقظة في وقت يتوقع فيه الجسم النوم. ترتبط بالتغيّر في الإيقاع اليومي حيث تصل اليقظة إلى ذروتها لدى بعض الناس في ساعات الليل المتأخرة. كما يفرز الجسم عند مقاومة التعب هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يزيد من التركيز ويفسح المجال أمام نشاط جسدي ونفسي مؤقت. كما يؤدي التحفيز الذهني المفرط من استخدام الهاتف وتصفح وسائل التواصل أو مشاهدة المسلسلات إلى تثبيط إفراز الميلاتونين، فيشعر الشخص باليقظة رغم الإرهاق.
هل هذا النشاط الليلي مفيد؟
يؤكد الأطباء أن هذا النشاط غالباً غير مفيد، فبالرغم من شعوره بالإنجاز أو الإبداع في بعض الأحيان، فإنه يخلّ بدورة النوم الطبيعية ويزيد احتمالية الإصابة بالأرق واضطرابات النوم، كما قد يترك تأثيراً مستمراً من التعب والإرهاق على المدى الطويل.
علامات قد تشير إلى مشكلة في نمط النوم
تشير العلامات إلى وجود مشكلة في نمط النوم عندما يظهر الأرق المستمر، القلق، اضطراب مواعيد النوم والاستيقاظ، والشعور بالتعب والإرهاق خلال النهار حتى مع ساعات نوم كافية.
كيف نتجنب النشاط المفاجئ في وقت متأخر من الليل؟
اتبع عادات بسيطة لتحقيق نوم صحي ومتوازن، مثل تقليل استخدام الشاشات قبل النوم لمدة ساعة على الأقل والامتناع عن الكافيين بعد الظهر، وتثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ، وممارسة أنشطة مهدئة مثل القراءة أو تمارين الاستطالة الخفيفة قبل النوم.



