ذات صلة

اخبار متفرقة

أزمة نقص الذاكرة العشوائية تشعل أسعار بطاقات الرسومات ومحركات التخزين

ارتفاع أسعار RAM وتأثيرها على الأسواق تشهد الأسواق العالمية نقصًا...

أبل ستعرض إعلانات إضافية في App Store اعتبارًا من مارس

إعلانات إضافية داخل نتائج البحث أعلنت آبل توسيع وجود الإعلانات...

مؤسس Google DeepMind: الذكاء الاصطناعي العام بات على الأبواب وسيقلب الاقتصاد

يتسارع التطور في أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ، لكن...

تناول هذه الأطعمة خلال الشتاء يقوّي مناعتك ويقيك من الالتهاب

يزيد فصل الشتاء من احتمالية الإصابة بالعدوى التنفسية والفيروسات...

صحتك بالدنيا: هل طفلك مدمن آيباد؟..و5 خطوات لتقليل استهلاك السكر

أطعمة تبدو آمنة لكنها تتحول إلى خطر بعد انتهاء...

لا يقتصر الأمر على ضبط وزنك؛ تناول دقيق الشوفان خلال يومين يخفض مستوى الكوليسترول

أثبتت دراسة جديدة أن اتباع نظام غذائي قصير الأمد قائم على الشوفان يخفض مستوى الكوليسترول الضار ويحقق انخفاضاً في الوزن مع إشارات إلى تأثيرات إيجابية على ميكروبيوم الأمعاء.

أجريت التجربة في سياق بحثي بجامعة بون ونشرت نتائجها في مجلة Nature Communications، وركزت على أفراد يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي. طُلب من المشاركين اتباع نظام غذائي منخفض السعرات يعتمد بشكل شبه حصري على الشوفان لمدة يومين، ثم استمروا وفق بروتوكولات محددة. في التجربة القصيرة شارك 32 مشاركاً أكملوا النظام القائم على الشوفان بكمية 300 جرام من دقيق الشوفان يومياً، مطبوخاً في الماء ثلاث مرات يومياً، مع إضافة بعض الفاكهة والخضراوات فقط وتخفيف السعرات نحو النصف تقريباً، مقارنة بمجموعة ضابطة اتبعت نظاماً منخفض السعرات بلا شوفان.

النتائج من التجربتين

أما الدراسة الطويلة التي استمرت ستة أسابيع فشارك فيها 34 مشاركاً مقسّمين إلى مجموعتين من 17 مشاركاً، حيث تناول كل منهم 80 جراماً من الشوفان يومياً مع تقليل السعرات ضمن إطار عام للدراسة، مع إجراء متابعة لقياسات الدم والوزن وضغط الدم ونسبة الدهون في الجسم ومحيط الخصر في أربع زيارات خلال الفترة.

أظهرت النتائج أن مستوى الكوليسترول الضار LDL انخفض بنحو 10% في المجموعة التي تناولت الشوفان، كما فقد أفرادها نحو مليْاْ وزنهم بمقدار نحو كيلوجرامين إلى إثنين، وتراجع الضغط الدموي بشكل طفيف، واحتفظت هذه التحسنات بوجودها حتى نهاية فترة المتابعة التي امتدت إلى ستة أسابيع، وهو ما يشير إلى وجود تأثير مستمر للنظام الغذائي القائم على الشوفان على الكوليسترول والوزن والضغط.

آليات وتأثيرات على ميكروبيوم الأمعاء

فسّر البحث أن الشوفان يعزز عدد أنواع معينة من البكتيريا المعوية، وهو ما يبرز كميكروبيوم صحي كعامل وسيط في استقلاب الغذاء وتزويد الخلايا المعوية بالطاقة وتحسين وظائفها، كما تُرسل بعض نواتج الأيض إلى مجرى الدم لتؤثر في أجهزة أخرى من الجسم. وأوضح البحث أن الأمعاء قد تولد مركبات فينولية نتيجة استقلاب الشوفان، ومنها مركب حمض الفيروليك الذي ارتبط بتحسين استقلاب الكوليسترول، وربما يؤثر أيضاً في نواتج أيضية أخرى لبكتيريا الأمعاء. في المقابل، تعمل كائنات دقيقة أخرى على التخلص من حمض أميني هيستيدين، وهو ما قد يرتبط بتقليل مقاومة الجسم للأنسولين، وهي سمة رئيسية من متلازمة التمثيل الغذائي والسكري.

أظهرت التحاليل باستخدام تحليل 16S rRNA للنواقل الحيوية في البراز وقياسات النواتج الأيضية، أن الشوفان يغير من بنية الميكروبيوم ويؤثر في النواتج التي قد تساهم في الحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن المعدل الطبيعي وتقليل مخاطر الإصابة بالسكري.

استنتاجات وتوجهات مستقبلية

تشير النتائج إلى أن اتباع نظام غذائي قائم على الشوفان لفترة قصيرة وبشكل منتظم قد يساعد في الحفاظ على الكوليسترول ضمن المعدل الطبيعي والوقاية من السكري، خاصة عندما يقترن بت خفض السعرات. وتبقى النتائج أكثر وضوحاً عندما يكون هناك تركيز عالٍ للشوفان مع تقليل السعرات، بينما أظهرت تجربة الستة أسابيع آثاراً أضعف عندما اعتمدت على تناول 80 جراماً يومياً دون قيود إضافية. وتُعد هذه الدراسة خطوة نحو فهم كيفية استغلال حمية القوامة بالشوفان في الوقاية من الأمراض القلبية والوعائية والاختلالات الأيضية، مع حاجة إلى دراسات إضافية لتحديد ما إذا كان تكرار النظام كل ستة أسابيع يمكن أن يوفر حماية دائمة على المدى الطويل.

وختاماً، يؤكّد الباحثون أن التصميم العشوائي المحكم للدرستين، مع قياسات الدم والبراز ومراقبة الوزن والضغط والخصر في أطر زمنية متعددة، يعزز الثقة في الروابط بين تناول الشوفان والتغيرات الكيمائية في الجسم، مع توقعات بمزيد من الاستكشافات التي توضّح أفضل شروط وتكرارات النظام القائم على الشوفان كإجراء وقائي في الصحة العامة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على