نظام غذائي قصير الأمد قائم على الشوفان وتأثيره على الكوليسترول والميكروبيوم
أظهرت نتائج دراسة حديثة أن اتباع حمية قصيرة الأمد تعتمد بشكل شبه حصري على دقيق الشوفان يمكن أن يخفض مستوى الكوليسترول ويحسن عوامل مخاطر متلازمة التمثيل الغذائي المرتبطة بالوزن والضغط والسكر والدهون في الدم.
التجربة القصيرة (يومان)
شملت التجربة 68 مشاركاً، وطلب من المشاركين اتباع نظام غذائي قصير الأمد لمدة يومين يعتمد على 300 غرام من دقيق الشوفان يُغلى ثلاث مرات في الماء مع السماح بإضافة القليل من الفاكهة والخضراوات. أكمل 32 مشاركاً النظام، وقورنت النتائج مع مجموعة ضابطة اتبعت حمية منخفضة السعرات الحرارية بدون الشوفان.
أظهرت النتائج انخفاض LDL بنحو 10% وفقداناً متوسطه نحو 2 كجم، مع انخفاض بسيط في ضغط الدم مقارنةً بالمجموعة الضابطة.
استمر هذا الأثر خلال ستة أسابيع مع استمرار النظام القائم على الشوفان، وهو ما أظهر أيضاً تأثيراً على تشكيلة الكائنات الدقيقة في الأمعاء.
آليات العمل وتغيرات الميكروبيوم
أوضحت ماري كريستين سيمون أن تناول دقيق الشوفان يزيد من أعداد أنواع محددة من بكتيريا الأمعاء، وهو ما يعزز وظائفها الأيضية ويرسل نواتجها إلى الجسم عبر مجرى الدم، حيث تسهم هذه النواتج في تحسين استقلاب الطعام وتغذية خلايا الأمعاء.
وتوضح نتائج الدراسة أن الميكروبات المعوية تفرز مركبات فينولية عند هضم الشوفان، ومن بين هذه المركبات حمض الفيروليك الذي يبدو له تأثير إيجابي على استقلاب الكوليسترول، مع وجود نواتج أيضية بكتيرية أخرى تلعب دوراً في صحة التمثيل الغذائي. كما تشير البيانات إلى أن بعض الكائنات الدقيقة تزيل الحمض الأميني الهيستيدين وإلا فإن الجسم يحوله إلى جزيء قد يعزز مقاومة الأنسولين، وهي سمة رئيسية لداء السكري.
التجربة الطويلة (ستة أسابيع)
أما الدراسة الطويلة فاعتمدت على اتباع نظام غذائي مركّز لمدة ستة أسابيع، حيث تناول المشاركون 80 غراماً من دقيق الشوفان يومياً دون قيود إضافية على النوع الغذائي باستثناء تقليل السعرات. استمرت النتائج الإيجابية لكن بمستوى تأثير أقل من التجربة القصيرة، ووجد الباحثون أن النظام القائم على الشوفان مع تخفيض السعرات قد يحافظ على مستويات الكوليسترول ضمن المعدل الطبيعي مع وجود أثر محدود على عوامل أخرى.
وتم قياس التغيرات في الدم والبراز لاقتفاء آثار على الكوليسترول وتركيبة الميكروبيوم، مع فحص مركب رئيسي يعرف باسم حمض ثنائي هيدروفيروليك الناتج عن بعض أنواع البكتيريا المعوية، كما جرى تحليل 16S rRNA للبراز وتقييم النواتج الأيضية لبكتيريا الأمعاء للوصول إلى دلائل عن تغيّر الميكروبيوم.



