فهم الاكتئاب عند الأطفال بعد الصدمات
يتطلب الاكتئاب عند الأطفال متابعة دقيقة من الأهل، خاصة بعد الصدمات النفسية أو فقدان أحد الوالدين، فقد يظهر أثرها في تغيّرات مزاجية وسلوكية قد تبدو في البداية بسيطة ثم تتفاقم مع الوقت.
يظل التدخل المبكر مهمًا من خلال الاستماع لمشاعر الطفل وتفهمه وتوجيهه في بيئة آمنة تدعم التعبير عن الحزن والقلق وتسهيل الحصول على الدعم المناسب.
علامات تحذيرية قد تدل على الاكتئاب
تظهر العلامات تدريجيًا وتستمر لأكثر من أسبوعين، وتشمل فقدان الاهتمام بالأنشطة المفضلة، وتراجع الأداء المدرسي، وتغير في النوم أو الشهية، إضافة إلى الانعزال والغضب أو التهيّج المستمر.
قد يترافق الأمر مع شكاوى جسدية مستمرة، وصعوبات في بناء العلاقات، والشعور المستمر بالحزن وفقدان الثقة بالنفس.
خطوات عملية للمساعدة
ابدأ بتشجيع التواصل المفتوح والتعاطف والتفاهم من خلال الاستماع الفعّال وطرح أسئلة مفتوحة والتعبير عن تفهمك لمشاعر الطفل.
راقب التغيرات السلوكية أو الجسدية أو العاطفية، وكن بالقرب من الطفل في هذه الفترة مع الحرص على وجود روتين يومي مستقر.
عزّز العادات الصحية مثل ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول غذاء متوازن، والحصول على نوم كافٍ، فهذه العادات تقوي القدرة على التحمل وتقلل التوتر.
استشر أخصائيًا في الصحة النفسية عند الشك في وجود اكتئاب أو مشاكل أخرى، فسيعمل المعالج مع الطفل على تطوير استراتيجيات التكيّف وتغيير الأفكار وتقوية المهارات الاجتماعية.
يساعد العلاج المناسب على تحسين المزاج وتقليل الأعراض وبناء الثقة بالنفس وتحسين العلاقات والأداء الدراسي.
اعتمد الأسرة كفريق داعم يساند الطفل في مراحل العلاج من خلال الاستمرار في الحوار وتوفير بيئة آمنة تشجع على التعبير وتقدير الذات.



