تشهد الولايات المتحدة حالة استنفار واسع مع اجتياح عاصفة شتوية عنيفة تضرب أكثر من نصف البلاد، مصحوبة بأمطار متجمدة وبَرَد ورياح قطبية شديدة.
تحذيرات رسمية
أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية تحذيراً رسمياً يحث المواطنين على التعامل بجدية مع العاصفة، مؤكدة أن منطقتي الوسط الشمالي وصولاً إلى الشمال الشرقي ستكونان من أكثر المناطق تضرراً بالأحوال الجوية القاسية.
شهادات من قلب العاصفة
في داكوتا الشمالية، بلغ الإحساس بالبرد -41 درجة مئوية، ووصف أحد السكان تجربته أثناء وجوده في وحدة سكنية فارغة قائلًا إنه يجب عليه ارتداء طبقات كثيفة من الملابس والخروج إلى الخارج كان يمثل خطراً حاداً بسبب البرد القارس.
خطر على الشبكات والتدفئة
يحذر الخبراء من أن تراكم الجليد قد يشكل خطراً كبيراً على شبكات الكهرباء خصوصاً في الولايات الجنوبية، ما قد يؤدي إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي ويهدد بفقدان التدفئة في ظل درجات الحرارة القاسية.
استنفار الخدمات الأساسية وتداعيات العاصفة
تستعد خدمات الطوارئ لمواجهة ضغط هائل، ففي أتلانتا ارتفعت المكالمات اليومية من نحو أربعين اتصالاً إلى مئات، وتتوقع السلطات تأثيراً كبيراً على الحياة اليومية والخدمات العامة. كما ألغيت أكثر من 3,3 آلاف رحلة طيران وفرضت قيود على السفر على الطرق السريعة في الشمال الشرقي، كما أُغلِقت الدراسة في مدن كبرى مثل شيكاغو وفيلادلفيا وديترويت وعدد من الجامعات في الولايات الجنوبية.
رد فعل الإدارة الأمريكية والاستعدادات الفيدرالية
أكد الرئيس الأمريكي في منشور أن الإدارة في حالة جاهزية كاملة، مشيراً إلى أن موجة برد تاريخية ستضرب جزءاً واسعاً من الولايات وأن وكالة FEMA جاهزة للاستجابة بالتنسيق مع الحكومات المحلية والولايات. كما أشار سابقاً إلى السؤال عن تفسير ظاهرة الاحتباس الحراري في سياق هذه الموجة الجوية.
استعدادات الولايات والجيش الوطني
في تكساس، أكّد الحاكم جريج أبوت أن الولاية باتت أقوى استعداداً مقارنة بعاصفة سابقة، فيما فعّلت ولاية أوكلاهوما قوات الحرس الوطني لمساعدة السائقين العالقين. وضع الحكومة الفيدرالية 30 فريق بحث وإنقاذ في حالة تأهب، إضافة إلى تجهيز ملايين الوجبات والبطانيات عبر وكالة FEMA.



