ذات صلة

اخبار متفرقة

دعوى قضائية تتهم «ميتا» بانتهاك الخصوصية عبر الاطلاع على محادثات واتساب

يرفع تحالف دولي من المدعين دعوى قضائية ضد شركة...

من أبرزها الحوت والأسد.. أبراج تنتظر الإجازات بفارغ الصبر

يخطط القوس للإجازة كمغامرة جديدة لا مجرد راحة، فهو...

الانزلاق الغضروفي: الأسباب والأعراض المبكرة وطرق العلاج

يُعد الانزلاق الغضروفي من أكثر المشاكل الصحية انتشارًا في...

الانزلاق الغضروفي: أسبابه، وأعراضه المبكّرة، وطرق علاجه

يعاني الانزلاق الغضروفي من مشكلة صحية شائعة في العصر...

اعتنِ بم معدتك.. الألياف الغذائية تحمي أمعاءك من العدوى

اعتمد صحة الأمعاء على ما نأكله يومياً، فداخل هذا العضو المعقّد يعيش مجتمع هائل من الكائنات الدقيقة يلعب دوراً حاسماً في حماية الجسم أو تعريضه للخطر.

لا تُهضم الألياف في الأمعاء الدقيقة، لكنها لا تُهمل؛ فعندما تصل إلى القولون تبدأ البكتيريا المفيدة بتفكيكها وتحويلها إلى مركبات نشطة تعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

هذه المركبات تؤدي أدواراً متعددة في آن واحد؛ فهي تهدئ الالتهاب، وتقوّي الحاجز المخاطي المبطن للأمعاء، وتخلق بيئة غير مرحّبة للبكتيريا الضارة.

هذا الحاجز السليم يمنع تسرب الميكروبات إلى مجرى الدم، ويقلل من فرص حدوث التهابات قد تتطور إلى حالات شديدة تتطلب دخول المستشفى.

توازن الميكروبيوم المعوي ليس ثابتاً، بل يتغير باستمرار وفق نمط الحياة والغذاء. وعندما يقل استهلاك الألياف، تتكاثر بعض البكتيريا الضارة وتزداد أعدادها بشكل مفرط، ما يرفع احتمال الإصابة بعدوى معوية أو التهابات تمتد إلى أعضاء أخرى.

الدراسات واسعة النطاق التي حللت عينات من دول مختلفة أظهرت أن الأشخاص الذين يعتمدون غذاءً غنياً بالألياف يمتلكون تنوعاً ميكروبيًا أكبر، مع وجود واضح لأنواع بكتيرية مرتبطة بالحماية المناعية وتقليل الالتهاب.

لماذا لا يكفي الاعتماد على المكملات؟

رغم الانتشار الواسع للمنتجات الداعمة للبكتيريا النافعة، تشير الأبحاث إلى أن إدخال أنواع محددة من البكتيريا دون تغيير البيئة الغذائية قد لا يُحدث الأثر المنشود. فالبكتيريا المفيدة تحتاج إلى غذائها الطبيعي كي تستقر وتؤدي وظيفتها، وهذا الغذاء يتمثل في الألياف النباتية المتنوعة.

بمعنى آخر، تحسين صحة الأمعاء يبدأ من المائدة اليومية، وليس من العبوات فقط. النظام الغذائي المتوازن يتيح نمو طيف واسع من البكتيريا المفيدة بدل الاعتماد على سلالات محدودة قد لا تنجح في منافسة الجراثيم الضارة.

مصادر الألياف ودورها الوقائي

تتعدد المصادر الطبيعية للألياف، وتكمن فائدتها في التنوع لا الكمية وحدها. الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة تزود الأمعاء بأنواع مختلفة من الألياف، ما يغذي مجموعات متعددة من البكتيريا المفيدة. هذا التنوع يعزز قدرة الميكروبيوم على التكيف ومقاومة العوامل الممرِضة.

في المقابل، الأنظمة الغذائية المعتمدة على الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة غالباً ما تكون فقيرة بالألياف، وغنية بمكونات تخلّ بتوازن الأمعاء، مما يضعف خط الدفاع الداخلي للجسم.

الألياف في مواجهة مقاومة المضادات

مع الارتفاع القلق في مقاومة الجراثيم للعلاجات التقليدية، يتجه الباحثون إلى الوقاية كخيار أكثر أماناً وفعالية. دعم صحة الأمعاء عبر الغذاء يُعد استراتيجية طويلة الأمد لتقليل فرص الإصابة بالعدوى من الأساس، بدل الدخول في دوامة العلاج لاحقاً.

التركيز على الوقاية الغذائية لا يعني الاستغناء عن الطب الحديث، بل تكامله مع أسلوب حياة يعزز قدرة الجسم الطبيعية على الحماية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على